:: اخر الاخبار المضافة لدينا ::  اخر الاخبار المضافة لدينا  ::  اخر الاخبار المضافة لدينا   ::  اخر الاخبار المضافة لدينا

ديوان روائع المديح النبوي

تاريخ المساجد الشهيرة في العالم

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف

الموسوعة الفقهية الصوتية

مقابلات صحفية

مقالات قصيرة

رسائل الثلاثاء العلمية

نساء من حضارتنا الإسلامية

رجال على طريق الإسلام

روابط إسلامية عامة

المكتبة الالكترونية

حلبيات

قصائد شعرية متنوعة

فتاوى شرعية

عرائس المدن الإسلامية

أدب الدنيا والدين

ابتسامات نبوية

الرحلات الشهيرة في الأدب العربي

الرعاية النبوية للشئون الدنيوية

مواقف إنسانية في السيرة النبوية

 

البحث في محتويات الموقع

 

 
 
 
 


 أشهر المدن الإسلامية الكبرى وأهم أخبارها قديما

دمشق / القاهرة / القدس / مكة / المدينة / القيروان / حلب ...وغيرها

المدينة المنورة

 

المدينة المنورة
 
      فوق أرض واسعة فسيحة ووسط أحضان البساتين الغناء، وفي جو معتدل وموقع مميز ألقت المدينة المنورة مراسيها منذ ماقبل الهجرة النبوية بأمد بعيد، كانت مركزاً تجارياً ومالياً وزراعياً مهماً في جزيرة العرب حيث تقع على الطريق إلى الشام وفيها صيارفة اليهود ومنها ومما حولها تصدر كثير من التمور والاعناب.
      إنها يثرب أولاً ثم طيبة، ومدينة الرسول، ودار الهجرة، وطابة وأرض الإيمان، وغير ذلك، ثانياً، تلك الأسماء التي بكثرتها ومدلولاتها تعلن شرف المسمى ورفعة قدره، كيف لا، وقد سطر القرآن الكريم اسمها في سجل الخلود.. ( مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ )(التوبة: من الآية120)
 الروضة الشريفة
 وكما خص كثير من المؤرخين مكة المكرمة بالعناية بتاريخها مفصلاً، فقد اهتم كثير منهم كذلك بالمدينة المنورة من جوانب عدة، فهذا علي بن موسى يكتب رسالة في وصف المدينة المنورة، ومن قبله قاضي الحنفية الجلالي محمد بن خفر أنشأ التحفة اللطيفة في عمارة المسجد النبوي وسور المدينة الشريفة، أما الإمام نور الدين علي السمهودي فله كتاب " الوفا بما يجب لحضرة المصطفى " وهوكتاب نفيس في تاريخ ذلك البلد المطهر، إضافة إلى كتابه الآخر" وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى "، ولعل أقدم هؤلاء عمر بن شبة النميري البصري المتوفي عام 262 للهجرة الذي له " أخبار المدينة ".
  مقبرة البقيع    
ولقد اتفقت كلمة الجميع على اعتدال هواء المدينة المنورة وطيبه لمن أقام فيها خاصة إذا كان من المحبين لجناب النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول لسان حالهم:
 يارعى الله طيبة من رياض      طاب فيها الهوى وطاب الهواء.
      وإذا نظرنا إلى المدينة كبلدة فإن أهم مايلفت النظر فيها للقادم إليها من بعيد وقبل أن تطأ قدماه ثراها منظر منائر الحرم النبوي الشريف التي تتشامخ في السماء كالعرائس خاصة في الليل عندما تضاء بالأنور الكاشفة فتثير كوامن الشوق ولواعج العاشقين.
      أما المسجد النبوي فإنه ذلك المكان الطاهر المقدس الذي تحت كل حجر فيه وفوق كل شبر منه وإلى جوار كل عمود من أعمدته ذكريات قديمة وحديثة تحكي كل منها ملحمة من ملاحم التاريخ الإسلامي، ذلك لأن هذا المسجد شهد أول ماشهد ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلقي بزمامها في ناحية قريبة منه ليحط رسول الله صلى الله عليه وسلم رحاله، ثم يشرع في وضع أسسه وعمارته بيديه الشريفتين كأول عمل يبدأ فيه بعد هجرته إلى المدينة ليكون فيما بعد مسكنه ومسجده وناديه ومركزه، ومن هنا فقد تتابع المسلمون أمراء وخلفاء وملوكا وأغنياء كل في عصره وعلى قدر استطاعته على العناية بالمسجد النبوي وعمارته وادخال التحسينات عليه وتوسعته وانفاق الأموال الجزيلة في ذلك حتى غدا على مر العصور أجمل المساجد وأوسعها وأكثرها عناية ورعاية، وحق له هذا، إذ يكفيه فخراً وشرفاً أن فيه معالم للإسلام لاتبيد أهمها الحجرة النبوية الشريفة التي ضمت جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ثم احتضنت جسد صاحبيه الكريمين أبي بكر وعمر.
      ولاشك أن القلم أعجز من أن يوفي جمال المسجد النبوي حقه من الوصف والتعبير، إلا أننا نورد هنا قصة لطيفة وهي أن الشريف قتادة بن ادريس أهدى إلى صلاح الدين الأيوبي مروحة بيضاء من خوص نخل نقش فيها بيتان من الشعر بنسيج من السعف الأحمر، فلما وقف بين يديه رسوله قال له أن الشريف قتادة يهديكم هذه المروحة التي مارأيتم ولا أبوكم ولا جدكم مثلها، فاستعظم ذلك صلاح الدين وهاله أن تقدم إليه هديه بمثل هذا الكلام وما سري عنه إلا بعد أن لفت الرسول نظره إلى أن المروحة منسوخة من خوص النخلة التي كانت في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قرأ فيها صلاج الدين هذين البيتين:
      أنا من نخلة تجاور قبـراً      ساد من فيه سائر الناس طـرا
      شملتني سعادة القبر حتى       صرت في راحة أبن أيوب أقرا
      على أن المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام على الرغم مما طرأ على بنيانها حديثا، شأن كل البلدان من تغيير جذري وتوسع عمراني يكاد يلغي كل وصف وصفها به المؤرخون الأقدمون، إلا أن فيها أماكن كثيرة لايمكن أن يطمسها التاريخ مهما امتد من مثل مقبرة البقيع التي دفن فيها جمهور الصحابة وكثير من آل البيت، وعلماء المسلمين وأشراف الأمة حتى إنها لتصلح أن تكون سجلا صادقا للأمة ومن مضى من كبرائها، ومن مثل جبل أحد، ومقبرة الشهداء التي تجاوره، وجبل الرماة الذي يحاذيه حيث دارت رحى المعركة الثانية بعد بدر في تاريخ السيرة النبوية، مما أسفر عن استشهاد سبعين صحابيا من خيرة الأنصار والمهاجرين على رأسهم عم رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة بن عبدالمطلب وهم يدافعون بأنفسهم عن الدين، وقد عبق ذلك المكان بأريج دمائهم العطر واختلط ترابه بأجسادهم الطاهرة، وقد عرفت المدينة المنورة في الماضي بكثير من آبارها وعيونها ومياهها وأشهر تلك الآبار بئر حاء الذي كان يستعذب منه الماء الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن فيما يبدو فإن اغزر تلك العيون على مر الزمان عين الزرقا التي تغني بها الشعراء كثيراً مع جملة عيون تركزت في الجهة القبلية والجهة الشامية، وذكر أن بئر عروة بن الزبير رضي الله عنهما كان ماؤها يهدى للملوك لعذوبته.
 التمور في المدينة
 
      قال على بن موسى في رسالته في وصف المدينة المنورة، وفي الجهة القبلية لعذوبة ماء قباء وقربان حدائق منظومة بأنواع الأشجار كالعنب والرمان والليمون من المالح والحلو والموز والخوخ والتفاح والنفاشى وأبو شوك الأفرنجي، ومن الزهورات: الورود والفل والفاغية والريحان.
       وتنتشر حول المدينة قرى اتصلت ببعضها اليوم كان لها في التاريخ ذكر وأي ذكر ، منها قرية قبا التي امتدح طهارة أهلها القرآن الكريم، وأشار إلى مسجدها إشارة تكريم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها كل سبت ويقول فيها: " من تطهر في بيته وأتى مسجد قباء وصلى فيه ركعتين كانتا كأجر عمرة "، وقرية العوالي وقرية آبار على " ذي الحليفة " وقربان وأهل أبي بريقة وأهل العلاوة.
      وكما اشتهرت مكة المكرة بكثرة حلقات العلم ومدارسة فإن المدينة المنورة لم يفتها حظها من ذلك، يقول على بن موسى: وأما المدارس فكثيرة وأشهرها وأنظمها مدرسة المحمودية فبعض حجرها الشرقية لها شبابيك ونظارة على الحرم الشريف وبهذا فاقت على جميع المدارس، ومدرسة الحميدية، ومدرسة بشير الشريف ومدرسة الأزبك ومدرسة كلي ناظر ومدرسة الشيخ مظهر ومدرسة حسين أفندي ومدرسة الساقربي ومدرسة ثروة أفندي وغير ذلك، كما أفاض في ذكر الزوايا والأربطة التي انتشرت فوق كل شبر من أرض المدينة الطاهرة، والتي لاينافسها في كثرتها إلا الحدائق الغناء التي عرفت بها المدينة منذ القديم داخل السواري بين البيوت.
      ولعل من الصور الأخاذة وصف بعض أجزاء الحرم المدني الشريف، قال بعضهم وسطح الحرم الشريف بتمامه ملبس بألواح الرصاس لجريان ماء المطكر منه سريعا، وفي داخل القباب على البياض أنواع النقوشات بالقلم وأغلب دائر القباب مكتوب بالخط الجميل الاسلامبولي من الآيات القرآنية، وأما جدار القبلة فإنه ملبس بالصيني الملون وفيه من باب السلام إلى آخر المنارة الرئيسية أربعة أسطر بالخط الثلث الاسلامبولي برسم الخطاط عبد الله أفندي الذي كان له من الشهر سبعة آلاف وخمسمائة غرش بتوقيع الخطوط المذكورة بالجدار المذكور والقباب، فأما الذي في الجدار فكلها كتابة بماء الذهب، وأما القباب فإنها بالكتابة البيضاء، ففي الجدارالمذكور من سورة البقرة وسورة ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) (الفتح:1) والسطرالرابع أسماء سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم مئتان وواحد، وأما قباب المؤخر فنقش ولاكتابة فيها.
 شهداء أحد
      وقد أفاض كل من أرخ للمدينة في وصف الحجرة النبوية وطيبها وجمالها وزينتها، وأضافوا إلى ذلك أن فيها من جهة الرأس الشريف بين الستر والشبكة صندوقا عليه كسوة من الجراثقيل فيه المصحف العثماني بالخط الكوفي، وهو الذي يعرف بالأم أو " الإمام " لأنه من الأربع المكتوبة في زمن سيدنا عثمان، وهذا بقي، والمشهور أن دمه عليه، لايفتح إلا في شدة الكرب وهو على ورق غزال، ونسخة ثانية بخط سيدنا علي كرم الله وجهه.
  محطة القطار في المدينة المنورة
      كما ذكر أن من عادة الأهالي والمجاورين الإفطار في رمضان بالحرم الشريف حيث ينزل كل واحد بسفرة معه فيها أشكال المربيان وغيرها من المآكل النفيسة، حتى الفقراء ينزلون بالتمر، فإذا أذن المؤذن رومى مدفع الإفطار تناولوا من تلك الأطعمة التي لايرد عنها فقير ولا غريب ولا محتاج بل يصيب كل منهم من جميع أصنافها وألوانها.
      وقد بلغ حب هذه المدينة بكل مافيها في قلوب المسلمين جميعا أن سعى للمجاورة فيها كل عام وزارها كل حاج واهدى إليها كل غني وأمير.
      قال ابن النجار: وفي سقف المسجد الذي يبين القبلة والحجرة على رأس الزوار إذا وقفوا معلق نيف وأربعين قنديلاً كبارا وصغاراً من الفضة المنقوشة والساذجة، وفيها اثنان بللور وواحد ذهب، وفيها قمر من فضة مغموس في الذهب، وهذه تنفذ من البلدان من الملوك وأرباب الحشمة، والأموال، ويعلق السمهودي على ذلك بقوله: واستمر عمل الملوك وأرباب الحشمة إلى زماننا هذا على الاهداء إلى الحجرة الشريفة قناديل الذهب والفضة.
      تلك نقطة من بحر، وغيض من فيض في وصف المدينة التي ارتضاها النبي صلى الله عليه وسلم مسكنا له ومهاجرا لأصحابه، ومنطلقا لإيمان وحصناً له
 
الشيخ عبد الله نجيب سالم


<< السابق 6 من أصل 27 التالي >>
عودة

 
 

هل اطلعت على نسخة من الموسوعة الفقهية؟


نعم اطعلت عليها
لا لم اطلع عليها
سمعت بها
لم اسمع بها

مشاهدة النتائج

 
  
الفجر 3:37
الشروق 5:6
الظهر 11:54
العصر 3:30
المغرب 6:42
العشاء 8:11
حسب التوقيق المحلي لدولة الكويت   
 
حالة الطقس في الكويت
 

 

( تفاءلوا بالخير تجدوه ) حديث شريف
----------
( تفاءلوا بالخير تجدوه ) حديث شريف

 

جميع الحقوق محفوطة لموقع روائع الاسلام

خريطة الموقع | حقوق الملكية | السرية | اجعلنا موقعك المفضل