:: اخر الاخبار المضافة لدينا ::  اخر الاخبار المضافة لدينا  ::  اخر الاخبار المضافة لدينا   ::  اخر الاخبار المضافة لدينا

ديوان روائع المديح النبوي

تاريخ المساجد الشهيرة في العالم

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف

الموسوعة الفقهية الصوتية

مقابلات صحفية

مقالات قصيرة

رسائل الثلاثاء العلمية

نساء من حضارتنا الإسلامية

رجال على طريق الإسلام

روابط إسلامية عامة

المكتبة الالكترونية

حلبيات

قصائد شعرية متنوعة

فتاوى شرعية

عرائس المدن الإسلامية

أدب الدنيا والدين

ابتسامات نبوية

الرحلات الشهيرة في الأدب العربي

الرعاية النبوية للشئون الدنيوية

مواقف إنسانية في السيرة النبوية

 

البحث في محتويات الموقع

 

 
 
 
 


 أشهر المدن الإسلامية الكبرى وأهم أخبارها قديما

دمشق / القاهرة / القدس / مكة / المدينة / القيروان / حلب ...وغيرها

صنعاء

 

صنعاء
 
      قال أبوالقاسم الزجاجي: كان اسم صنعاء في القديم أزال ـ قال ذلك الكلبي والشرّفي وعبدالمنعم ـ فلما وافتها الحبشة قالوا: نعم. نعم. فسمي الجبل نعم أي انظر، فلما رأوا مدينتها وجدوها مبنية بالحجارة حصينة فقالوا: هذه صنعة ومعناه: حصينة فسميت صنعاء بذلك..
      وقد كثرت الأقوال في امتداح صنعاء وذكر محاسنها فها هو ياقوت الحموي يقول: وصنعاء قصبة اليمن وأحسن بلادها تُشبّه بدمشق لكثرة فواكهها وتدفق مياها فيما قبل. وهذا عمارة بن الحسن يقول: ليس بجميع اليمن أكبر ولا أكثر مرافق وأهلاً من صنعاء وهو بلد في خط الاستواء، وهي من الاعتدال من الهواء بحيث لايتحول الانسان من مكان طول عمره صيفاً ولا شتاء، وتتقارب بها ساعات الشتاء والصيف، بل إن محمد بن أحمد الهمداني الفقيه يقول: صنعاء طيبة الهواء كثيرة الماء. يقال إن أهلها يشتون مرتين ويصيفون مرتين غير أن شتاءهم قريب من صيفهم.
صنعاء
      ولصنعاء في الماضي ـ كغيرها من المدن العظام ـ سور قديم جداً وعليه تسعة أبواب، وكان لايدخلها غريب إلا بإذن ملكها وذلك أنهم وجدوا في كتبهم أنها تخرب من رجل يدخل من باب لها يسمى باب حَقْل، فكانت عليه أجراس متى حركت سمع صوت الأجراس من الأماكن البعيدة، وكانت مرتبة صاحب الملك على ميل من بابها وكان من دونه إلى الباب حاجبان بين كل واحد إلى صاحبه رمية سهم، وكانت له سلسلة من ذهب من عند الحاجب إلى باب المدينة ممدودة وفيها أجراس متى قدم على الملك شريفُُ أو رسول أو بريد من بعض العمال حركت السلسلة فيعلم الملك بذلك فيرى رأيه... وقد جدد الصور آخر مرة أيام طَفْطَكين الملقب سيف الإسلام الأيوبي.
      وقد تفاخر أهل صنعاء بأشياء كثيرة اشتهرت في مدينتهم من ذلك ـ كما يقول لسان اليمن الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب ـ أن الإنسان عند جمود البرد في الشتاء يلبس الخز والكتان والرقانق فلا يدخله البرد، أو يلبس الصوف والمبطنات وفراء الثعلب في صيفها فلا يؤذيه، ولايتحول الإنسان الشتاء والصيف من مكانه فإذا اشتد به الصيف وحُرّ فدخل يقيل على فراشه لم يكن له بد من أن يتدثر لأن بيوتها في الصيف باردة كما أن بيوتها لايتغير ضياؤها ولو أطبق الباب وأسدلت الستور والسجف وذلك بسبب نوع المادة التي يشيدون بيوتهم بها وتسمى ( قصة الخير) أو (القصعة المميزة) وهي مادة مصنوعة بطريقة خاصة لها بريق يظنها الجاهل بها زجاجاً، وهم يستعملونها في الجدران والسقف بل إذا كان في السقف رخامة صافية شفافة نظر عوم الطائر بظله عليها إذا حازاها، وتؤدي الرخامة لمعان الشمس إلى القصة فتقبلها بجوهرها وبريقها.
 
      وتفخر صنعاء كذلك بروائح ثلاثة أشياء لاتكون في غيرها: رائحة قدر الطعام وهي طيبة تفوح من القدر إذا دخله الماء ورائحة الخبز العجينة الشهية التي تشم من بعد، ورائحة كيزان الماء الفخارية إذا كانت جديدة فإن رائحتها ترد إلىالمغشي عليه نفسه، وقد قيل إن مما تعوده أهل صنعاء لحفظ أطعمتهم أن اللحم: إذا طبخ بالخل وأنزلت القدر وترك مغطى مدة طويلة فلا يتغير بل يؤكل بعد التسخين كأنه صنع ليومه، وقد سطرت في ذلك قصة لابراهيم بن الصلت الصنعاني الذي غاب عن قدر طبخ فيها لحماً بخل ثم اضطر للمبيت عنها مدة طويلة ثم عاد فوجد الطعام طيباً شهياً.
      وتفخر صنعاء بقصر غمدان الذي يقال إنه بني في القرن الأول للميلاد وظل باقياً إلى عهد عثمان بن عفان أوائل القرن الهجري الأول وكان من وصفه أنه يتألف من عشرين طابقاً مثل أكبر بنيان العالم المتمدن ومابين كل سقفين عشرة أذرع، ولما بلغ بانيه غرفته العليا أطبق سقفها برخامة واحدة شفافة، وكان في جوانب القصر أربعة تماثيل أسودٍ من نحاس مجوفة رجلا الأسد في الدار ورأسه وصدره خارجان من القصر وما بين فيه إلى مؤخّره حركات مدبرة فإذا هب الريح فدخلت أجواف الأسد سمع لها زئير كزئير الأسد، وكانت تُصْبح فيها القناديل ـ أي تضاء ـ فترى من رأس عجيب، وهو جبل شمال عمران وصنعاء على بعد 70 كيلو مترا.
      وكان في صنعاء أيضاً كنيسة القليس التي بناها أبرهة وبالغ في تزيينها واتقانها ونقشها بالذهب والفضة والرخام والفسيفساء وألوان الأصباع وصنوف الجواهر وجعل فوق قبتها برنسا فإذا كان يوم العيد كشف البرنس عنها فيتلألأ رخامها مع ألوان الأصباغ حتى تكاد تخطف الأبصار،
وأراد بذلك أن يصرف إليها العرب ليحجوها بدلاً عن بيت الله الحرام بمكة، وقد كان من شأنها مايعرفه الجميع في قصة أصحاب الفيل.
      وكان فيها أيضاً كثير من القصور والأبنية الفخمة المرتفعة التي لا تزال أطلالها إلى اليوم ماثلة للعيان.
      ولقد دخل الإسلام صنعاء قديما منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم حينما أرسل على بن أبي طالب ومعاذ بن جبل إلى حمدان ونجران داعين إلى الله فأسلم أهل اليمن فلما بلغ الخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال أنه سجد شكراً لله، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه بالذهاب إلى اليمن ومنهم وبر بن يُحنس الذي أمره أن يبني مسجداً بصنعاء في بستان باذان وأمره أن يعمر الجبانة في شمال صنعاء، وكان معاذ بن جبل قد أمر ببناء مسجد الجند.. كما ذكر ذلك حسين بن علي الريس في كتابه اليمن الكبرى.
      وقد كان لقبائل اليمين حمدان ومزحج ومن أنضم إليهم من غيرهم أثر عظيم في الفتوحات الإسلامية شرقاً وغرباً وما تزال بعض القلاع تسمى بأسمائهم كقلعة حمدان في غرناطة وقلعة طولان في اشبيلية وقلعة يحصب وغيرها، كما نبغ بالعراق والشام والأندلس كثير من أبناء اليمن منهم جماعة من العلماء كالقاضي عامر بن شراحبيل والشعبي ومسروق والهمداني وطلحة بن معرق الهمداني وإبراهيم النخعي المذحجي وعلقمة والاشتر والنخعيان بل كان منهم إمام أحد المذاهب الأربعة وهو الإمام مالك بن أنس الأصبحي ومنهم القاضي عياض اليحصبي، ومن الأمراء البارزين عبد الرحمن النافقي ومنصور بن أبي عامر المعاصري صاحب الأندلس، ومن التابعين وهب بن منبه وأخواه همام ومعقل، قال ياقوت الحموي: وقد نسب إليها خلق كثير واجلن قدراً في العلم عبد الرزاق بن همّام بن نافع الفهري الصنعاني أخذ عنه أحمد بن حنبل ويحي بن معين. قال الإمام أحمد: إذا اختلف أصحاب معمر وأحد شيوخ عبد الرزاق فالحديث لعبد الرزاق، وهو صاحب كتاب المصنف في الحديث... ولقد رحل الشافعي من مكة إلى صنعاء للأخذ عن القاضي البري وقد أثر عنه قوله في الاصرار على الوصول إلى الشيخ هذا:
      لابد من صنعا وإن طال السفر       وإن تحنىّ كل عود ودبر
      كما اشتهر من شعراء اليمن وضاح اليمن وفد بشعره على الوليد بن عبدالملك واغتيل بسبب أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان، ومنهم بكر بن مرداس وكان ظريفاً آدم حسن الهيئة له ثياب بعدد أيام مخرجه من منزله في السنة، ومنها شاعر صنعاء أبو السمط الفيروزي مدح المهدي والبرامكة واكتسب مالاً وفيراً، ومنهم الشاعر الهجاء الذي لم تسلم منه أعراض كثير من الكبراء.
      وفي صنعاء الجامع الكبير الذي بناه وبر بن يُحنس الأنصاري بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أقيم على أنقاض قصر عمدان الشهير ويتسع هذا المسجد مع الزيادات التي أضافها الإمام أحمد لحوالى 12 ألف من المصلين، وبالمسجد مكتبة كبرى تعتبر من أهم مراجع العهود الإسلامية وبها كثير من المخطوطات النفيسة، وكان قد تناوب على الزيادة والاهتمام بهذا المسجد منذ القديم كثير من الأمراء والملوك أمثال أيوب بن محمد الثقفي بأمر الوليد بن عبدالملك وجاود بن علي عم أبي العباس السفاح مؤسس الدولة العباسية الذي وضع له الأبواب لأول مرة.
      ومن المساجد الشهيرة الأخرى في صنعاء قبة البكرية وقد عمرها السلطان حسن باشا سنة 1005 وسماها باسم موالاه بكير وقبة المهدية وهي التي بناها المهدي العباس بن المنصور على، وقبة المتوكل اضافة إلى أكثر من خمسين مسجداً أخرى غيرها.
      وصنعاء تعتبر سوق اليمن الكبرى لموقعها الجغرافي في قلب اليمن، وتكاد تكون جميع الثمار بها متوفرة خاصة العنب والرمان والسفرجل والإجاص والمشمس والتفاح والخوخ وغير ذلك، وقد كان لوفرة مياهها دور فاصل في كثرة زروعها ، يقول الهمداني: وأقل منزل يكون فيها بئراً أو اثنتان ولا أدل على كثرة خيراتها أن خراجها أيام الرشيد بلغ ثمانمائة وسبعين ألف دينار سوى الثياب.
      ومن أشهر الأمراء الذين تولوا صنعاء محمد بن خالد البريكي أخو يحي بن خالد وزير الرشيد وكان من خيرة العمال وهو الذي أخرج النهر من شمال صنعاء المعروف بفيل البركي، ومنهم الأمير الشهير معن بن زائدة الشيباني صاحب المواقف المشهورة في خدمة الدولة العباسية، وقد عرفت صنعاء واليمن عموماً بنصرتها للأئمة من أهل البيت منذ القديم فكان لهم فيها ملجأ ومستعصم، ولكن صنعاء لم تسلم من قيام أكثر من إمام فيها ينازع كل منهم الآخر السلطة ولعل من حسنات البلاء أن الإمام المنصور علي بن صلاح الدين قد سجن الإمام أحمد بن يحيى المرتضى في أوائل القرن التاسع الهجري ولكن سجنه جاء مصلحة للأمة أكثر مما لو كان له نفوذ وسلطان فقد ألف في السجن عدداً من الكتب هم أخلد من الملك وأبقى من السلطة مثل كتاب الغيث المدرار، والأزهار، وغيرها. بل لقد حدث في منتصف القرن الثالث عشر الهجري أن ادعى السلطة خمسة من الأئمة في صنعاء وما حولها.
      هذه هي صنعاء احدى المدن الإسلامية الخالدة التي كان يقال عنها في الإسلام: القرية المحظوظة. حدث الحسن بن أحمد الهمداني صاحب كتاب صاحب كتاب الإكليل عن شيخه اللبخي عن أشياخه بني يقظان من الأبناء(من اليمن) عن رجل طلب وهب بن منبه في منزله فقيل له هو يصلي في الحقل خارج المدينة( أي صنعاء) قال: فتبعته فوجدته يصلي المغرب فقلت انتظره حتى ينصرف فوصلها بالعشاء الآخرة وقام ليلة أجمع إلى أن انفجر عمود الصبح وإذا بطائر يصيح كأنه يقول: القرية محفوظة محفوظة قال: فقال لي وهب لما سلم عليه: أسمعت الطائر قال: قلت: نعم فإني في هذا الموضع من سنين ماأكاد أفقده من كل غداة .
الشيخ/ عبد الله نجيب سالم
 


<< السابق 12 من أصل 27 التالي >>
عودة

 
 

هل اطلعت على نسخة من الموسوعة الفقهية؟


نعم اطعلت عليها
70%
لا لم اطلع عليها
10%
سمعت بها
7%
لم اسمع بها
11%

مجموع الأصوات :115
 
  
الفجر 4:9
الشروق 5:29
الظهر 11:45
العصر 3:16
المغرب 6:0
العشاء 7:21
حسب التوقيق المحلي لدولة الكويت   
 
حالة الطقس في الكويت
 

 

( تفاءلوا بالخير تجدوه ) حديث شريف
----------
الآباء يزرعون والأبناء يحصدون , عن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب كرم الله وجهه , نهج البلاغة

 

جميع الحقوق محفوطة لموقع روائع الاسلام

خريطة الموقع | حقوق الملكية | السرية | اجعلنا موقعك المفضل