:: اخر الاخبار المضافة لدينا ::  اخر الاخبار المضافة لدينا  ::  اخر الاخبار المضافة لدينا   ::  اخر الاخبار المضافة لدينا

ديوان روائع المديح النبوي

تاريخ المساجد الشهيرة في العالم

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف

الموسوعة الفقهية الصوتية

مقابلات صحفية

مقالات قصيرة

رسائل الثلاثاء العلمية

نساء من حضارتنا الإسلامية

رجال على طريق الإسلام

روابط إسلامية عامة

المكتبة الالكترونية

حلبيات

قصائد شعرية متنوعة

فتاوى شرعية

عرائس المدن الإسلامية

أدب الدنيا والدين

ابتسامات نبوية

الرحلات الشهيرة في الأدب العربي

الرعاية النبوية للشئون الدنيوية

مواقف إنسانية في السيرة النبوية

 

البحث في محتويات الموقع

 

 
 
 
 

              


قطر الندى

Oct 14 2009
نساء من حضارتنا الإسلامية >>

عرس نادر

<< قطر الندى >> 

 

 

 

 

 

 

 

 

أعراس خيالية:

على مدى أقل من مئة عام شهد العالم الإسلامي عرسين من أعراس الخلفاء كانا حديث الدنيا كلها، بل حديث التاريخ إلى يومنا هذا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أما الأول: فعرس بوران بنت الوزير الحسن بن سهل على الخليفة العباسي المأمون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وأما الثاني: فهو عرس أسماء بنت خمارويه بن أحمد بن طولون على الخليفة العباسي المعتضد... هذان العرسان كانت لياليهما الحقيقية أقرب إلى ليالي ألف ليلة وليلة الخيالية... بكل ما صورته من ترف وبهجة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فكيف كان عرس أسماء بنت خماروية. ومن هي؟!.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدولة الطولونية:

توفي في مصر أحمد بن طولون في ذي القعدة سنة 270هـ، وقد خلف لولده (خمارويه) دولة عظيمة الشأن، ثبتت أركانها على دعائم ثلاث: حب الرعية، والجيش القوي، والمال الكثير.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ولذلك لم يجد خمارويه صعوبة في أن يقول لخازنه قبل أخذ بيعة الجندِله:

 

 

 

 

 

 

 

 

فرق في الجند للبيعة رزق سنة – تسعمائة ألف دينار – باسم أبي الجيش

خمارويه ملك مصر وبرقة والشام والثغور.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لقد كانت مصر في ذلك الحين ولاية مستقلة حقيقة، وإن كان للخليفة في بغداد الحق الاسمي في تعيين وعزل الحاكم عليها... وقد أثبت أحمد ابن طولون أنه حاكم ممتاز، يسوس الرعية، ويتقن إدارة الدولة، ويستطيع في نفس الوقت أن يقنع الخلافة في بغداد بأن تبقيه على مصر، إما لضعفها عن مجابهته، فقد كان قوياً جداً. أو لرضاها عن هداياه ومجاملته، فقد كان لا يريد قطع شعرة معاوية فيما بينه وبين بغداد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خمارويه بن أحمد:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ولما تولى خمارويه حكم مصر بعد أبيه، حاولت الخلافة البغدادية أن تزحزحه عن ملك مصر، فلم تفلح حملة إسحاق بن كنداج في ذلك شيئاً، بل وطدت لخمارويه ملكه، وفتحت أمامه أبواب التطلع إلى النصر تلو النصر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بل إنه تطلع في ظرف من الظروف إلى بغداد نفسها، وذلك عندما وصلت خيله إلى سامرا، مما دفع بالخليفة المعتضد بالله إلى أن يكتب الصلح بيده لخمارويه، وأن يوقعه معه ولده أبو العباس، ليصبح خمارويه رسمياً – وباعتراف الخليفة وولي عهده – والياً على الشام ومصر والثغور.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بنت الحاكم المدللة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وكان لخمارويه طفلة لعوب فاتنة اسمها (أسماء) وتلقب بـ(قطر الندى) وكانت من أحب أطفال الأمير إليه وأدناهم منه منزلة، وكان لها جمال ظاهر وظَرْف آسر، كما كان لها من قوة الإدراك والتعقل ما يجعلها تحسن الحديث،

وتحسن الاستماع إلى المحدث، وتستطيع أن تفصل في بعض ما يعرض لنا من الأمر، مع أنها كانت في بداية الشباب.

وكانت لها مربية يقال لها (آسية) من الحرمة عند خمارويه منزلة كبيرة.

ويبدو أن الصلح الذي كان بين خمارويه والخليفة العباسي المعتضد بالله، قد فتح الباب أمام خطبة قطر الندى من قبل الخليفة نفسه، بعد أن قدم خمارويه نفسُه ابنته زوجة لولي عهد المعتضد المكتفي بالله.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وكان واسطته في ذلك: الحسن بن عبدالله المعروف بابن الجصاص، مع ما حمله من هدايا إلى بغداد الخلافة. ولكن الخليفة بدلاً من تزويج ابنه بقطر الندى آثر أن يتزوجها هو نفسه على مهر بلغ بحسب ما نقل بعض المؤرخين ألف ألف درهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

زواج سياسي:

ولا ندري هل كان خمارويه يطمع في كسب ثقة الخليفة وتأكيد الولاء له، أم إن الخليفة كان يريد بهذا الزواج استفاد ما في خزائن خمارويه من أموال؟ فقد كان هذا الزواج وعرسه والتكاليف الباهظة التي حفت به مصيبة وأي مصيبة على الدولة الطولونية، أوصلها إلى حافة الإفلاس وبداية الانهيار.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قال القُضاعي: وعقد المعتضد النكاح على قطر الندى. فحملها أبو الجيش خمارويه إلى المعتضد مع أبي عبدالله ابن الجصاص، وحمل معها من الجهاز ما لم ير مثله ولا يسمع به... وإليكم بعض ذلك.

 

جهاز ملوكي:

 كان في جهازها حين تجهزت إلى بغداد عشرون صينية ذهب، في عشر منها مشام صندل وزنها أربع وثمانون رطلاً، وعشرون صينية فضة في عشرة منها مشامّ صندل زنتها نيف وثلاثون رطلاً، وخمس خلع قيمتها خمسة آلاف دينار، وفيه أيضاً ألف هاون ذهباً، ودَكةُ أربعِ قطع من ذهب عليها قبة من ذهب مشبّك، في كل عين من التشبيك قِراط معلق فيه حبة من جوهر لا يعرف لها قيمة... وغير ذلك كثير كثير.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وقبل أن تتحرك قطر الندى من مصر باتجاه بغداد بوقت كاف. سبقت أوامر خمارويه للعمال أن يبنوا سلسلة من القصور الفخمة على طول المسافة الفاصلة بين (القطائع) عاصمة الطولونيين وبين بغداد عاصمة العباسيين لتكون محطات استراحة تنزل فيها ابنته خلال رحلتها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وأمر بتجهيز تلك القصور جميعاً بالخدم والحشم والجواري والموائد وكل ما يحتاجه الملوك، حتى تظل قطر الندى متمتعة بالراحة خلال الطريق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ولما دخل ابن الجصاص إلى خمارويه – والد قطر الندى – ليودعه، شكره خمارويه على حسن تصرفه وما بذله من جهد في التوفيق بينه وبين الخليفة، وأنفذ معه إلى بغداد ألف ألفِ دينار ليستكمل شراء ما نقصه في مصر، وما سوف يجده في بغداد لتكملة الجهاز.

 

لقد أصبح جهاز هذه الفتاة أحد معالم الدولة ومشاريعها!..

إلى بغداد:

وأخيراً تحرك موكب العروس قطر الندى، وهي جالسة في هودجها بين الحشايا، وكان الموكب يسير بها سير الطفل في المهد، وكان في صحبتها ماشطتها (أم آسية) وعمها شقيق أبيها (خزرج) وعمتها (العباسة) وجماعة من الأمراء وقادة الجيش، وقد انتشر الحراس على طول الطريق، ومعهم المناطق والسيوف وعليهم الديباج والحلي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وكانت في مسيرها من مصر إلى بغداد – وعلى بُعْد الشُّقة – كأنها في قصر أبيها راحة وطمأنينة وتنعماً. وكان البخور يفوح من مجامر المسك عطراً شذياً من مصر إلى بغداد يسير مع الموكب، ويحف به من كل جانب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أما في بغداد، فقد كانت الاحتفالات العظيمة فيها على قدم وساق، حتى تحولت العاصمة إلى جنة مزينة بكل أنواع الزينات. فلما وصلها موكب قطر الندى تتقدمه الطبول والمزامير – وكان ذلك أول المحرم سنة 282هـ - استقبلته جموع الناس هاتفه مزغردة، ومحيية ومباركة، وخرجت المواكب، وأقيمت الاحتفالات، ونصبت الموائد، وعم الفرح والحبور جميع الناس.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وعندما همت قطر الندى بعبور دجلة، نودي ألا يعبر أحد في دجلة يوم الأحد، وغلّقت أبواب الدروب التي تلي الشط ومدّ على الشوارع النافذة إلى دجلة شراع ساتر، ووكل بحافتي دجلة من يمنع الناس أن يظهروا في دورهم على الشط.

 

 

فلما وصلت العتمة – وكان اختيار قطر الندى عبور دجلة ليلاً – خرج من قصر المعتضد موكب حافل من الجواري والوصائف عبر النهر حتى استقبل قطر الندى بنت خمارويه وقد أنارت الدنيا من حول العروس آلافُ الشموع والمشاعل التي حولت الليل الدامس إلى نهار منير.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

آداب نفيسة:

ووصل المعتضد إلى بغداد – وكان في الموصل مع موكبه – وتعلق قلبه بقطر الندى وأحبها حباً شديداً لجمال صورتها وكثرة أدبها وحسن تربيتها...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قيل: إنه خلا بها في بعض الأيام، فوضع رأسه على ركبتها ونام – وكان المعتضد كثير التحرز على نفسه، لا يكاد يأمن عليها أحداً ممن حوله – فلما نام على ركبتها تلطفت به وأزالت برفق رأسه عن ركبتها، ووضعتها على وسادة، ثم تنحت عن مكانها، وجلست بقرب منه في مكان آخر.

 

 

 

 

 

 

 

 

فانتبه المعتضد فزعاً إذ لم يجدها بجواره، فصاح بها ونادها غاضباً فقال معاتباً:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ماذا صنعت يا أميه؟... أحللتك مني هذا المحل، وأسلمت نفسي إليك، فتركتيني وحيداً، وأنا في النوم لا أدري ما يفعل بي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فقالت: سلمتَ ودمتَ يا مولاي. والله ما جهلت قدر ما أنعمت به علي. ولكن  فيما أدبني به والدي خمارويه: ألا أجلس مع النيام، ولا أنام مع الجلوس... وأمير المؤمنين بعيني وعين الله.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فهتف المعتضد: لله أنت يا بنية... ولله ما أدبك أبوك!...

 

هذه صورة مختصرة وكلمات مقتضبة عن عرس يعتبر حلماً من الأحلام، وقصته لولا توافر مصادرها وتعدد قائليها لكانت ضرباً من الأوهام. ولكنها الحقيقة...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نعم لقد أدى هذا العرس إلى فراغ خزينة الدولة الطولونية، وبالتالي إلى ضعف السلطة فيها وتفكك الإدارة. ولم يكن من السهل تعويض كل هذه النفقات الباهظة في مدة وجيزة...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ومن هنا نخر السوس عظام الطولونيين في ليالي أفراحهم!..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نهاية حزينة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ولم يطل بقاء خمارويه بعد ابنته طويلاً، ففي خلال أقل من سنتين فقد سيطرته على عبيدة وحاشيته، حتى وثبوا عليه  فقتلوه فوق فراشه، بعد أن انهار نفسياً إثر تضعضع ملكه.

الصفحة السابقة

 
 

هل اطلعت على نسخة من الموسوعة الفقهية؟


نعم اطعلت عليها
لا لم اطلع عليها
سمعت بها
لم اسمع بها

مشاهدة النتائج

 
  
الفجر 3:37
الشروق 5:6
الظهر 11:54
العصر 3:30
المغرب 6:42
العشاء 8:11
حسب التوقيق المحلي لدولة الكويت   
 
حالة الطقس في الكويت
 

 

كلما تتغير كلما يتغير العالم من حولك
----------
نظف قلبك من الكره والعداء بالحب والتسامح فتنظف جسدك من الأمراض

 

جميع الحقوق محفوطة لموقع روائع الاسلام

خريطة الموقع | حقوق الملكية | السرية | اجعلنا موقعك المفضل