:: اخر الاخبار المضافة لدينا ::  اخر الاخبار المضافة لدينا  ::  اخر الاخبار المضافة لدينا   ::  اخر الاخبار المضافة لدينا

ديوان روائع المديح النبوي

تاريخ المساجد الشهيرة في العالم

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف

الموسوعة الفقهية الصوتية

مقابلات صحفية

مقالات قصيرة

رسائل الثلاثاء العلمية

نساء من حضارتنا الإسلامية

رجال على طريق الإسلام

روابط إسلامية عامة

المكتبة الالكترونية

حلبيات

قصائد شعرية متنوعة

فتاوى شرعية

عرائس المدن الإسلامية

أدب الدنيا والدين

ابتسامات نبوية

الرحلات الشهيرة في الأدب العربي

الرعاية النبوية للشئون الدنيوية

مواقف إنسانية في السيرة النبوية

 

البحث في محتويات الموقع

 

 
 
 
 


يكتب الشيخ عبد الله نجيب سالم في الصحافة منذ أكثر من ثلاثين عاماً

في مواضيع دينية واجتماعية وتربوية

 وهذه بعض مشاركاته الصحفية


الموت الرحيم

Oct 14 2009
مقالات قصيرة >>

الموت الرحيم

بعض الدول مثل هولندا وسويسرا تبيح المساعدة المباشرة على الموت

(الموت الرحيم) كلمة يطلقها بعض الناس في مقابلة ما يسمونه (الحياة الجحيم) وهذه المقابلة بين هذين اللفظين تدفع المرء دون تفكير أو تردد إلى اختيار الأول منهما. فمن لا يفضل الرحمة ـ ولو مع الموت ـ على الجحيم ولو مع الحياة؟!

والحق يقال: إن هذه المقابلة خاطئة ومضللة. فمن الذي يجزم أن الراحة والرحمة تعقبان وتخلفان المريض إذا قُتِلَ، أو قتل نفسه، أو أباح لغيره قتل نفسه... ألا يمكن أن ينتقل إلى ما هو أشقى وأشد وأنكى من المرض والألم والأنين؟!

إن القتل هو القتل. سواء كان بحقنة مخدرة، أو جرعة سامة، أو حبة منومة... إنه عدوان على البشرية التي وهبها الله الحياة، وعدوان على مقام الألوهية التي تحيي وتميت، وعدوان على الطب الذي وجد للمساعدة على الاستمرار في البقاء، وعدوان على الشريعة التي حرمت الدماء والأرواح.

نعم وبكل تأكيد: يحرم على المريض مهما أُصيب في نفسه بمرض مؤلم أو إعاقة شديدة أو عجز بالغ أن يقتل نفسه، فذلك هو الانتحار بعينه الذي يُخلِّد صاحبه في النار. أورد الطبراني في الكبير عن جابر بن سمرة قال: (مرض رجل فصيح عليه (أي ذكر الناس أنه مات) فجاء جاره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه مات فقال: ما يدريك. قال: أنا رأيته يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه لم يمت. فرجع فصيح عليه، وهكذا مرتين أو ثلاثاً. قال: ثم انطلق الرجل فرآه قد نحر نفسه بمشاقص معه (سهم من حديد فيه نصل عريض)، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه مات. قال: ما يدريك قال: رأيته نحر نفسه بمشاقص معه قال: أنت رأيته؟ قال: نعم قال: إذاً لا أصلي عليه.)

كذلك يحرم على المريض أن يطلب أو يصرح أو يسمح لأحد ـ مهما اشتد به الألم وطال به المرض وانقطع عنه الأمل ـ أن يقتله أو يخلصه من الحياة أو أن يعينه على الانتحار...

ومن باب أولى فإن الطبيب أو الممرض أو القريب أو المسئول أياً كان ليس له أن يقترب من حياة المريض لينهيها أو يزهقها أو يقتلها. ومن يقدم على ذلك يكون ـ كما صرحت لجنة الفتوى في فتواها رقم 1/4ع/84 ـ قاتلاً عمداً لأنه لا يباح دم امرئٍ مسلم، صغيراً أو كبيراً، صحيحاً أو مريضاً، إلا بإحدى ثلاث: (النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة) وهذا هو صريح قوله عليه السلام.

إن تداوي المريض من مرضه مباح أو مستحب على أوسع الأقوال شرعاً، ولكنه غير واجب، لأن حصول الشفاء بالتداوي أمر ظني يُرْجى من الله حدوثه، ويُسْأل سبحانه أن يتفضل به على المريض، لكن التداوي المرغوب فيه لا يجب أن يُنْسينا أن المرض ابتلاء من الله واختبار، وأننا ونحن نتداوى يجب علينا الصبر واحتساب أجر البلاء عند الله، ولعل طول البلاء، أو شدة المرض، أو فقد الدواء الحاسم يكون مدعاة وسبباً لزيادة الحسنات وتكفير السيآت ورفع الدرجات.

 ولو أُبيح لكل مبتلى أن ينهي حياته لأبيح لمن رهقه الدين ويئس من السداد وهدد بالسجن والإفلاس، ولأبيح لمن ابتلي بتسلط ظالم عليه في ماله أو عرضه أو نفسه، ولأبيح لمن أُصيب بمصيبة في ولد أو حبيب حتى فقد لذة الحياة من بعده!!. ولكن هيهات هيهات. (لقد خلقنا الإنسان في كبد) فالحياة هكذا والكدم والشقاء والتعب فيها كثير... أين إذاً الصبر على قضاء الله وقدره؟! أين إذاً الأمل بأن الله سبحانه هو الشافي والمعافي (وإذا مرضت فهو يشفين)... أين إذاً الإيمان بأن الله على كل شيءٍ قدير وأنه (إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون)؟!.

لا ليس هذا موتاً رحيماً، بل هو جريمة مقنعة، وتضليل للأحياء، وكذب على المرضى، بل هو شذوذ في التفكير وانحراف قد يقدم عليه مريض فاقد الإيمان بالله، عديم التصديق باليوم الآخر، أو يروج له متفلسف منحرف التفكير متبرم بأنين المرضى وجراح المصابين وصيحات الموجوعين، أو يقوم به طبيب خارج على آداب المهنة، وواجبات المداوي، أو يصدقه صيدلي ظن أنه بلغ الغاية التي لا يزاد عليها في العلاج فلا شفاء ولا دواء إلا فيما بين يديه من عقاقير!!.

                                                                     عبدالله نجيب سالم

 

الصفحة السابقة

 
 

هل اطلعت على نسخة من الموسوعة الفقهية؟


نعم اطعلت عليها
70%
لا لم اطلع عليها
10%
سمعت بها
7%
لم اسمع بها
11%

مجموع الأصوات :115
 
  
الفجر 4:6
الشروق 5:27
الظهر 11:46
العصر 3:19
المغرب 6:5
العشاء 7:26
حسب التوقيق المحلي لدولة الكويت   
 
حالة الطقس في الكويت
 

 


----------
الآباء يزرعون والأبناء يحصدون , عن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب كرم الله وجهه , نهج البلاغة

 

جميع الحقوق محفوطة لموقع روائع الاسلام

خريطة الموقع | حقوق الملكية | السرية | اجعلنا موقعك المفضل