:: اخر الاخبار المضافة لدينا ::  اخر الاخبار المضافة لدينا  ::  اخر الاخبار المضافة لدينا   ::  اخر الاخبار المضافة لدينا

ديوان روائع المديح النبوي

تاريخ المساجد الشهيرة في العالم

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف

الموسوعة الفقهية الصوتية

مقابلات صحفية

مقالات قصيرة

رسائل الثلاثاء العلمية

نساء من حضارتنا الإسلامية

رجال على طريق الإسلام

روابط إسلامية عامة

المكتبة الالكترونية

حلبيات

قصائد شعرية متنوعة

فتاوى شرعية

عرائس المدن الإسلامية

أدب الدنيا والدين

ابتسامات نبوية

الرحلات الشهيرة في الأدب العربي

الرعاية النبوية للشئون الدنيوية

مواقف إنسانية في السيرة النبوية

 

البحث في محتويات الموقع

 

 
 
 
 

              


ليلى الأخيلية

Oct 18 2009
نساء من حضارتنا الإسلامية >>

الحب الطاهر

<< ليلى الأخيلية >>

 

 

الحب الطاهر:

لعلها أشهر فتاة عرفها الأدب العربي طهارة ونقاءً، مع أنها لم تكن عابدة من العابدات، ولا عالمة من العالمات، ولا أميرة من الأميرات.

 

 

 

 

في صباها كانت فتاة نضرة ملء السمع والبصر جمالاً ورقة. كوردة ندية ألقى الصباح عليها تحيته، فانحدرت حبات الجمان من جبينها ندى وحياء.

 

 

 

 

توبة... وليلى:

 

 

إنها ليلى الأخيلية بنت عبدالله بن الرحال بن شداد تعلق بها قبل زواجها شاب اسمه توبة بن الحمير، وأحبها حباً جماً، وكان في حبه مثالاً للطهر والعفاف، وجادت قريحته  شعراً فيها.

 

 

 

 

ثم خطبها إلى أبيها فأبى أن يزوجه إياها... بل عجل فزوجها في بني الأدلع، فتوعد زوجها الأدلعي وقومه توبة إن لم يكف عن حبها أن يقتلوه، فلم يفعل.

 

 

 

 

 

 

وجاءت ذات مرة توبة إلى حيها، فرآها جالسة في طريقه وهي سافرة، فتفكر ساعة حتى أدرك أن في الأمر ريبة، وأنها لم تسفر عن وجهها إلا لأمر جلل، فهرب لساعته ونجا أول مرة بجلده.

 

 

ولم يلبث بنو عوف أن قتلوا توبة بعد أن أهدر السلطان دمه.

رثاء وشهرة:

وكان قتله فاجعة مروعة حرك في ليلى كوامن الشعر، ومن هنا تبدأ شهرة ليلى الأخيلية كامرأة شاعرة عبرت عن عواطفها بكل طهارة، وأظهرت فصاحتها اللغوية في كل موقف، وأبانت عن شخصيتها الكبيرة بكل أسلوب، ووفدت على الملوك والخلفاء بكل جرأة.

 

 

 

 

قالت في توبة ترثيه – ومعظم شعرها فيه –

 

 

نظرت ودوني من عمامة منكب

                                            وبطن الرجى من أي نظرة ناظر

وتوبة أحيى من فتاة حييةٍ

                                            وأجرأ من ليث بخفان خادر

كأن فتى الفتيان توبة لم يُنخ

                                            بنجد، ولم يطلع مع المتغور

 

 

 

 

ألا رب مكروب أجبت، وخائف

 

 

                                            أجرت، ومعروف لديك ومنكر

مع معاوية:

وقد  وفدت ليلى الأخيلية على معاوية بن أبي سفيان، وكان لها معه هذه المحاورة اللطيفة. فقد كان همه وهم كل من لقي ليلى أن يعلم حالها مع توبة... أكان حال الفجار الفسقة؟ أم حال الأطهار أهل العفة؟

 

 

 

 

قال معاوية: ويحك يا ليلى! أكما يقول الناس كان توبة؟ قالت: يا أمير

 

 

المؤمنين! سبط البنان، حديد اللسان، شجا للأقران، كريم المختبر، عفيف المئزر، جميل المنظر. وهو يا أمير المؤمنين كما قلت له:

بعيد الثرى لا يبلغ القوم قفزه

                                            ألد ملد يغلب الحق باطله

إذا حل ركب في ذراه وظله

                                            ليمنعهم مما تخاف نوازله

حماهم بنصل السيف في كل قادح

                                            يخافونه حتى تموت خصائله

فقال معاوية: ويحك أيزعم الناس أنه كان عاهرا  ضاربا. فقالت من ساعتها:

معاذ إلهي كان والله سيدا

                                   جوادا على العالات جما نوافله

عفيفا بعيد الهم صلبا قناته

                                            جميلا محياه قليلا غوائله

يبيت قرير العين من بات جاره

                                            ويضحي بخير ضيفه ومنازله

وأضافت أبياتا أخرى رائعة.

فقال لها معاوية: ويحك يا ليلى لقد جزت بتوبة قدره.

 

 

 

 

ثم أمر لها بجائزة عظيمة. وقال لها: خبريني بأجود ما قلت فيه من الشعر، فأنشدت:

 

جزى الله خيرا والجزاء بكفه

                         فتى من عقيل ساد غير مكلف

فتى كانت الدنيا تهون بأسرها

                         عليه ولا ينفك جم التصرف

ينال علياتِ الأمور بهونة

                         إذا هي أعيت كل خرق مشرف

فيا " توبُ " ما في العيش خير ولا ندى

                         يعد وقد أمسيت في ترب نفنف

 

 

 

 

وعند عبدالملك:

 

 

ولم يكن وفود ليلى على معاوية فريدا... بل إنها وفدت كذلك على عبدالملك بن مروان، فجلست عند زوجته عاتكة بنت يزيد بن معاوية، فلما دخل عبدالملك على زوجته لقي عندها أعرابية أنكرها. فقال: من أنت؟ فقالت: أنا الوالهة الحرى: ليلى الأخيلية.

 

 

 

 

فعتب عليها التجاوز في مدح توبة حتى قال: فما أبقيت لنا؟

 

 

 

 

 

 

قالت: الذي أبقاه الله لك: نسباً قرشياً وعيشاً رخياً وإمرة مطاعة.

 

 

 

 

 

 

 

قال عبدالملك: أفردت توبة بالكرم!...

 

 

 

 

 

 

 

قالت: أفردته بما أفرده الله به. فقالت عاتكة مغضبة منكرة: إنها قد جاءت تستعين بنا عليك في عين تسقيها وتحميها لها. ولست ليزيد إن شفعتها في شئ من حاجتها، لتقديمها أعرابياً جلفاً على أمير المؤمنين.

 

 

فلم تسكت لها ليلى وقامت تعرض بها في أبيات من شعرها تعريضا واضحاً.

 

 

 

 

وقد ذكرت كتب التاريخ أنها تعرضت ثانية لعبدالملك بعد أن كبرت وأسنت وذهب جمالها فقال كالمستهين:

 

 

 

 

 

 

ما رأى توبة فيك حين هويك؟ فقالت:

 

 

 

 

 

 

 

ما رأى الناس فيك حين ولوك. فضحك عبدالملك حتى بدت له سن سوداء، كان يخفيها.

 

 

 

 

 

 

 

حتى الحجاج:

 

 

 

ولكن أعظم مناظرات ليلى الأخيلية وبلاغتها الفصيحة وجوابها السديد كان في لقائها مع الحجاج بن يوسف الثقفي، الذي لم يكن يظهر لندمائه بشاشة ولا سماحة في الخلق، إلا يوم دخلت عليه ليلى هذه فرحب بها.

 

 

 

 

قال لها: يا ليلى ما جاء بك؟

 

 

 

 

 

 

فقالت: إخلاف النجوم وقلة الغيوم وكَلَب البَرْد وشدة الجهد، وكنتَ لنا بعد الله الرفد.

 

 

 

 

 

 

 

فقال لها: صفي لنا الفجاج.

 

 

 

 

 

 

 

فقالت: الفجاج مغبرة، والأرض مقشعرة، والمبرك معتل، وذو العيال مختل، والناس مسنتون. رحمة الله يرجون. وأصابتنا مجحفة مبطلة لم تدع لنا هُبْعا ولا عاطفة ولا ناطفة، أذهبت الأموال، وأهلكت العيال.

 

 

 

ومرة أخرى بينما الحجاج في مجلسه إذ استؤذن لليلى. فدخلت امرأة طويلة دعجاء العينين، حسنة المشية ما هي، حسنة الثغر. فسلمت ودنت فقال الحجاج:

 

 

 

 

- وراءك. ضع لها وسادة يا غلام. ثم سألها: ما أعملك إلينا. قالت:

 

 

 

 

 

 

- السلام على الأمير، والقضاء لحقه، والتعرض لمعروفه. قال:

 

 

 

 

 

 

 

- وكيف خلفت قومك؟ قالت:

 

 

 

 

 

 

 

- تركتهم في حال خصب وأمنٍ ودعه. أما الخصب ففي الأموال والكلأ، وأما الأمن فقد أمنهم الله عز وجل، وأما الدعة فقد خامرهم من خوفك ما أصلح بينهم.

 

 

 

 

 

 

 

ثم أنشدت من شعرها، فأمر لها بخمسمائة دينار، وخمسة أثواب، وأدخلها على زوجته فأحسنت إليها ثم عزل عريف الصدقة الذي شكت تشدده.

 

 

 

 

 

ثم أقبل عليها فقال لها: بالله يا ليلى! أرأيت من توبة أمراً تكرهينه أو سألك شيئاً يعاب؟

 

 

 

قالت: لا والله الذي أسأله المغفرة ما كان ذلك منه قط.

 

 

 

 

فأعاد عليها قائلاً: إن شبابك قد ذهب، واضمحل أمركِ وأمر توبة، فأقسم عليك إلا ما صدقتن الصفحة السابقة

 
 

هل اطلعت على نسخة من الموسوعة الفقهية؟


نعم اطعلت عليها
لا لم اطلع عليها
سمعت بها
لم اسمع بها

مشاهدة النتائج

 
  
الفجر 3:37
الشروق 5:6
الظهر 11:54
العصر 3:30
المغرب 6:42
العشاء 8:11
حسب التوقيق المحلي لدولة الكويت   
 
حالة الطقس في الكويت
 

 

نظف قلبك من الكره والعداء بالحب والتسامح فتنظف جسدك من الأمراض
----------
بسم الله الرحمن الرحيم (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) صدق الله العظيم

 

جميع الحقوق محفوطة لموقع روائع الاسلام

خريطة الموقع | حقوق الملكية | السرية | اجعلنا موقعك المفضل