:: اخر الاخبار المضافة لدينا ::  اخر الاخبار المضافة لدينا  ::  اخر الاخبار المضافة لدينا   ::  اخر الاخبار المضافة لدينا

ديوان روائع المديح النبوي

تاريخ المساجد الشهيرة في العالم

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف

الموسوعة الفقهية الصوتية

مقابلات صحفية

مقالات قصيرة

رسائل الثلاثاء العلمية

نساء من حضارتنا الإسلامية

رجال على طريق الإسلام

روابط إسلامية عامة

المكتبة الالكترونية

حلبيات

قصائد شعرية متنوعة

فتاوى شرعية

عرائس المدن الإسلامية

أدب الدنيا والدين

ابتسامات نبوية

الرحلات الشهيرة في الأدب العربي

الرعاية النبوية للشئون الدنيوية

مواقف إنسانية في السيرة النبوية

 

البحث في محتويات الموقع

 

 
 
 
 


الشيخ عبد الرحمن بن باديس

Oct 22 2009
رجال على طريق الإسلام >>

الشيخ عبدالحميد بن باديس

1305 ـ 1359هـ

1887 ـ 1940م

 

على يد عالم...

حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ محمد بن الماداسي، وتلقى مبادىء العلوم الإسلامية على يد الشيخ أحمد حمدان الونيسي بجامع سيدي محمد ابن النجار بقسنطينة، إلا أن شيخه الشيخ أحمد حمدان ساقه الحنين إلى الهجرة إلى الحجاز فترك الجزائر واستقر مجاوراً في البلاد الحجازية.

هكذا كانت بداية الشيخ عبدالحميد بن محمد المصطفى بن مكي بن باديس، علم الأعلام وأشهر شخصيات الجزائر المسلمة في العصر الحديث.

 

سليل الأسرة العريقة

ولد عام 1889م بقسنطينة لأسرة شهيرة معروفة في الجزائر بالعلم والمجد والبطولة، ولم يكتف من العلم بما أخذه عن علماء بلده (قسنطينة) بل شد رباط الرحيل إلى تونس مقر جامع الزيتونة الشهير، فانخرط في سلك طلابه يدرس ويتعلم، ويلتقي بالعلماء المدرسين ويأخذ عنهم، حتى نال شهادة رفيعة في ذلك الوقت، يقال لها: شهادة التطويع في العلوم... ولكنه لم يكتف بهذا، بل بعد عودته إلى بلاده قرر السفر إلى الحج، وهناك جدد صلته بشيخه حمدان، فزوده برسالة إلى الشيخ محمد أسانيد، ونال منهم إجازات.

وكان رحمه الله في مسجد سيدي قموش يقضي سحابة يومه في تعليم الشباب مبادىء الدين، وتوجيههم إلى الطريق المستقيم، فإذا ما أرخى الليل سدوله، انتقل إلى الجامع الأخضر يدعو الكهول وكبار السن، ويذكرهم بما ينفعهم في دينهم ودنياهم، فكان بحق خير معلم وواعظ في وقت واحد.

 

نظرات عميقة، وتطوير في الأسلوب

ولقد كانت للشيخ نظرات أبعد من أن يرضى بلقاء الناس في حلقة أو درس، بل لجأ من أجل الاتصال بالناس لنشر أفكاره إلى تأسيس الجرائد الواسعة الانتشار بين الناس، فأسس أولاً جريدة النجاح، ثم تخلى عنها، ثم أسس جريدة المنتقد عام 1925م، وتولى رئاسة تحريرها، وكانت له فيها مواقف جريئة: سياسياً ضد الفرنسيين، واجتماعياً ضد العادات السيئة، ودينياً بدعوة الناس إلى التمسك الشديد بالدين القويم دون سواه، لذلك فلم تزد المدة التي عاشتها (المنتقد) على صدور ثمانية عشر عدداً فقط، ثم عطلت، فلم ييأس ولم يتراجع، بل أصدر بعد ذلك جريدة (الشهاب) على نفس منوال المنتقد، ولكنها لاقت نفس الصعوبات المتعددة التي وصلت إلى درجة تهديد الشيخ عبدالحميد في حياته... ولولا حفظ الله لها لذهب هدراً على يد أحد الجناة الذين باشروا محاولة اغتياله.

وقد استقطبت (الشهاب) نخبة طيبة من العلماء والكتاب والمفكرين، وخاصة بعد تحولها من أسبوعية إلى شهرية، فكانت سجلاً صادقاً لتاريخ الجزائر العلمي والسياسي في تلك الفترة المليئة بالأحداث.

ولم تكن فكرة الاشتغال بالجرائد، ونشر الأفكار الإصلاحية عن طريقها، هي الوسيلة الوحيدة التي سلكها الشيخ ابن باديس في توصيل آرائه للناس، بل كان كلما ذهب إلى الجزائر العاصمة الحالية يحاضر أو يسامر، أو يجتمع بالشباب الناهض المتوثب من طلبة العلم المفكرين في رحاب نادي (الترقي) الذي كان بذرة صالحة للنهضة الجزائرية ضد الفرنسيين.

وهذا النادي هو الذي تولدت عنه (جمعية العلماء) الإسلامية التي ولدت في مناسبة مرور قرن على احتلال الفرنسيين الجزائر، وكانت رداً عملياً على الذين يتغنون باللحاق بفرنسا والجري وراءها، مع العلم أنها المستعمر البغيض، إلا أنها استطاعت أن تجد لها أنصاراً يرددون: الجزائر فرنسية، فكان رد جمعية العلماء عليهم: الإسلام ديننا، العربية لغتنا، الجزائر وطننا.

 

الوسام... اختيار العلماء

ولم يجد علماء المسلمين الذين اجتمعوا لتأسيس تلك الجمعية (جمعية العلماء) خيراً من الشيخ عبدالحميد بن باديس ليتولى رئاستها، فقرروا ذلك بالإجماع، وكان غائباً فحضر اجتماعهم في اليوم الثالث، وحاول الاعتذار عن الرئاسة لشدة تواضعه، ولكنهم أصروا عليه في ذلك، فألقى فيهم خطبة رائعة عندما باشر مهمة الرئاسة قال فيها:

ـ إنني ما كنت أعد نفسي أهلاً للرئاسة لو كنت حاضراً يوم الاجتماع الأول، فكيف تخطر لي بالبال وأنا غائب، وإنما أردتم بانتخابي أن تشيروا إلى وصفين عرف بهما أخوكم الضعيف هذا، الأول: أنني قصرت وقتي على التعليم، فلا شغل لي سواه، فأردتم أن ترمزوا إلى تكريم التعليم إظهاراً لمقصد من أعظم مقاصد الجمعية، والثاني: أن هذا العبد (يعني نفسه) له فكرة معروفة وهو لن يحيد عنها، ولكنه يبلغها بالتي هي أحسن.

وقد دخلت جمعية العلماء معترك الصراع مع الفرنسيين وأنصارهم، وأخذت تؤسس المدارس الابتدائية لتعليم الدين واللغة، وترسل وفور الوعاظ في كل اتجاه، وتستثير همم العلماء وتحرك عواطف الناس نحو دينهم ولغتهم، فأوجست الحكومة الفرنسية خيفة في نفسها، فعطلت غالبية المدارس، وزجت ببعض المعلمين في السجون، وحاكمتهم محاكمة المجرمين، فكان الشيخ رحمه الله يشجع الناس على الاستمرار والاحتجاج.

 

أسلوبان... لا أسلوب واحد

وكانت للشيخ ابن باديس طريقتان في الاحتجاج: الأولى باسم الجمعية وكان يتحفظ فيها إلى حد ما. والثانية باسمه الشخصي وكان يتعمد فيها الشدة والاحتجاج اللاذع.

ولما سئل مرة عن ذلك؟ وعن سبب التفرقة بين الطريقتين قال:

ـ الاحتجاجات التي أمضيها باسم جمعية العلماء أحافظ فيها على الجمعية، والاحتجاجات التي أمضيها باسمي لا أحافظ على شخصي.

وفي عام 1936م وعندما فازت الجبهة الشعبية في فرنسا بالانتخابات، تأسس المؤتمر الإسلامي الجزائري لتحديد مسار البلاد، وقرر العلماء أن يشارك فيه الشيوخ: عبدالحميد بن باديس، والطيب العقبي، والبشير الإبراهيمي، ومحمد خيرالدين، وقد كان لمشاركة هؤلاء في المؤتمر أثر فعال في تعديل مساره، من المطالبة بالاندماج التام مع فرنسا إلى إثارة فكرة الذاتية الإسلامية العربية للجزائر، ولذلك فقد كانت نتيجة تلك المشاركة التي دعمها المسلمون في الجزائر أن صدرت قرارات صالحة جيدة عنه، منها: المطالبة بإصلاح المحاكم الشرعية بصورة تطابق الأحكام الإسلامية، ومنها: إلغاء كل ما اتخذته فرنسا ضد اللغة العربية من اجراءات استثنائية حيث كانت قد قررت اعتبارها لغة أجنبية في الجزائر.

 

شجاع... لا يهاب التهديد

وقد شكل المؤتمر وفداً للذهاب إلى فرنسا، وتقديم مطالبه إلى الحكومة في باريس... وكان الشيخ ابن باديس رحمه الله بين أعضاء الوفد، ولما وصل الوفد إلى فرنسا اتصل بالمسؤولين لشرح مطالبه ورفعها إليهم، فكان رد وزير الحربية السير (دالادي) إذ ذاك جافاً قاسياً، حيث بين للوفد أنه لا يمكن إعطاء المسلمين الجزائريين النيابة في البرلمان، مع محافظتهم على الشريعة الإسلامية في الحقوق الشخصية، وأضاف مهدداً متوعداً:

ـ إن فرنسا معها مدافع.

فرد الشيخ ابن باديس بعز المسلم: والجزائر معها الله!!

ولما بدت في الأفق بوادر الحرب العالمية الثانية في الأفق، رفض الشيخ عبدالحميد بن باديس أن يرسل برقية تأييد للفرنسيين رغم الضغوط الشديدة عليه، بل رد على ذلك كله بقوله أمام الملأ صراحة:

ـ إنني لن  أمضي البرقية، ولن أرسلها ولو قطعوا رأسي، وماذا تستطيع فرنسا أن تعمله، إن لنا حياتين: حياة مادية وحياة أدبية روحية، فنستطيع القضاء على حياتنا المادية بقتلنا ونفينا وسجننا وتشريدنا، ولن تستطيع القضاء على عقيدتنا وسمعتنا وشرفنا، فتحشرنا في زمرة المتملقين.

وكان نتيجة ذلك ـ حين اندلعت الحرب بعد قليل ـ أن فرضت الإقامة الجبرية على الشيخ في قسنطينة ومنع من مغادرتها.

ولقد كان رحمه الله يفكر في إعلان الثورة المسلحة على فرنسا إذا واتته الظروف، بل حدّت بذلك بعض خلصه وجلساته، وكان يعد للأمر عدته، لولا أن المنية عاجلته.

 

قسنطينة... بلدة يحبها الشيخ

وكانت طريقته في الدعوة والإرشاد: أنه في قسنطينة بلدة تبتدىء دروسه صباح السبت، وتنتهي مساء الاربعاء، فيغادر بعد ذلك البلد إلى جهات عديدة، ينتقل إلى الجزائر مرة، وإلى تلمسان أخرى، وإلى ببسكرة ثالثة، وإلى غيرها رابعة، فكانت أيام الأسبوع بالنسبة له أيام عمل بما فيها أيام عطلته، التي لا تخلو من لقاء أو محاضرة أو اجتماع في مختلف أنحاء الجزائر، وقد خلف تفسيراً لبعض اجزاء القرآن الكريم يظهر جهده وعلمه وفضله.

ولقد أدرك الفرنسيون مدى تأثير الشيخ في الجزائر بواسطة سلسلة المدارس التابعة لجمعية العلماء التي يرأسها، فحاولوا أخذ مدرسة التربية والتعليم التي كان يباشر فيها التدريس بنفسه، وإحلال اللغة الفرنسية محل العربية كباقي المدارس والمعاهد فأبى بإصرار قائلاً:

ـ لا أسمح بهذا حتى  أموت دونه.

كما حاولوا استمالته لكسب تأييدهم ولو بكلمة، فلم يفلحوا.

هذا ولا يستطيع أحد القطع بشأن موته رحمه الله، فقد قيل: إنه قتل مسموماً، وهذا أمر لا يستبعد على فرنسا وأذنابها، وقد حاولوا اغتياله في مقتبل عمره.

رحم الله الشيخ ابن باديس وأجزل مثوبته.

 

الشيخ عبد الله نجيب سالم.

الصفحة السابقة

 
 

هل اطلعت على نسخة من الموسوعة الفقهية؟


نعم اطعلت عليها
70%
لا لم اطلع عليها
10%
سمعت بها
7%
لم اسمع بها
11%

مجموع الأصوات :115
 
  
الفجر 4:6
الشروق 5:27
الظهر 11:46
العصر 3:19
المغرب 6:5
العشاء 7:26
حسب التوقيق المحلي لدولة الكويت   
 
حالة الطقس في الكويت
 

 

كلما تتغير كلما يتغير العالم من حولك
----------
نظف قلبك من الكره والعداء بالحب والتسامح فتنظف جسدك من الأمراض

 

جميع الحقوق محفوطة لموقع روائع الاسلام

خريطة الموقع | حقوق الملكية | السرية | اجعلنا موقعك المفضل