|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد ولد آدم سيدنا محمد وبعد :
اتباع شيخ في الطريق إلى الله أمر جيد ومستحسن لما فيه من المعونة على الخير والدلالة عليه . وجزى الله عنا مشايخنا في الطريق كل خير ومثوبة
ومخاطر السلوك بلا شيخ كمخاطر طلب العلم بلا معلم ...أمر لا يكاد يسلم صاحبه من الزلل أو الزيغ أو نقص البركة في الفهم والعلم والفتوح . وقديما قيل : من لم يكن له شيخ فشيخه الشيطان
ولكن هذا كله لا يعني أن المريد أو السالك إلى الله لا يجوز له أن يغير شيخه أو يتحول عنه بل الشيخ الصادق هو الذي يأمر مريده باتباعه ما يترقى ويستفيد ويعلو فإذا فقد ذلك أو يسر الله له شيخا أعلى أو سبق المريد شيخه فما المانع من أن يتحول عنه دون انتقاص أو يسلك على يد غيره دون انتقاد ... إن حرص بعض الشيوخ على ملازمة مريديهم لهم طيلة الزمن مع عدم الفائدة والزيادة والهمة العالية أمر يدعو إلى الريبة ويدل على الأنانية أو نقص الشيخ
ليس في السلوك إلى الله استعباد لأحد ولا تسلط على أحد بل الكل : الشيخ والمريد عبيد لله وسائرون إليه وخائفون منه وحريصون على رضاه فإذا فقد شيء من ذلك كانت الطامة الكبرى وتحول السلوك إلى الله إلى دعاوي فارغة خاوية
ورحم الله شيخنا الشيخ النبهاني الذي سلك أول الطريق على الشيخ أبو النصر ثم انتقل إلى الشيخ الهاشمي رحمه الله ثم انفك عنه وتابع وهومحب له شاكر لأمره
وكذلك سمعت أكثر من مرة من شيخنا الشيخ محمد أديب حسون : من لم يستفد عندي لا أحل له البقاء لدي ومن وجد من يفيده أكثر مني فليذهب إليه وأنا عنه راض
( احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ) هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
والله الموفق لكل خير والهادي إليه
الباحث الشيخ عبد الله نجيب سالم
|