:: اخر الاخبار المضافة لدينا ::  اخر الاخبار المضافة لدينا  ::  اخر الاخبار المضافة لدينا   ::  اخر الاخبار المضافة لدينا

ديوان روائع المديح النبوي

تاريخ المساجد الشهيرة في العالم

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف

الموسوعة الفقهية الصوتية

مقابلات صحفية

مقالات قصيرة

رسائل الثلاثاء العلمية

نساء من حضارتنا الإسلامية

رجال على طريق الإسلام

روابط إسلامية عامة

المكتبة الالكترونية

حلبيات

قصائد شعرية متنوعة

فتاوى شرعية

عرائس المدن الإسلامية

أدب الدنيا والدين

ابتسامات نبوية

الرحلات الشهيرة في الأدب العربي

الرعاية النبوية للشئون الدنيوية

مواقف إنسانية في السيرة النبوية

 

البحث في محتويات الموقع

 

 
 
 
 

 


آداب الزواج

Oct 27 2009
أدب الدنيا والدين >>

عبد الله نجيب سالم

 

آداب الزواج

 

 

 فقد أمر الله سبحانه به فقال (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ) (1) (فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ)(2) ومدح الرسل والأنبياء به فقال (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً)(3) ومدح أولياءه بسؤال ذلك في الدعاء فقال (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) (4)... وهذه الآيات الكريمات مؤيدة بأحاديث شريفة من مثل ما رواه الشيخان عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج" (5)... وما رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد " (6) وما رواه الحاكم عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم: "من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الثاني" (7) ...

إن هذه النظرة إلى الزواج مرتبطة بجملة كبيرة من الآداب والأحكام والمفاهيم التي تجعل من الزواج سلوكاً حضارياً وعبادة دينية ومهمة إنسانية نبيلة.

أولاً: للزواج فوائد ينبغي أن تلاحظ عند الإقدام عليه لجعل النية صالحة بصلاح مقصدها... وهذه الفوائد عديدة أولها: الولد وهو في الحقيقة أصل القصد من


الزواج ليبقى الجنس البشري محفوظاً على سطح الأرض وإنما خلقت الشهوة باعثة لكل من الذكر والأنثى ونحوه. قال الغزالي رحمه الله: وفي التوصل إلى الولد قربه من أربعة أوجه الأول: موافقة محبة الله بالسعي في تحصيل الولد لإبقاء جنس الإنسان، والثاني: طلب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تكثير مباهاته للأمم بأتباعه يوم القيامة، والثالث: طلب التبرك بدعاء الولد الصالح بعد ممات أبيه، والرابع: الشفاعة بموت الولد الصغير إذا مات قبله. وثاني فوائد الزواج ومقاصده: التحصن من الشيطان بكسر الشهوة وغض البصر وحفظ البصر وحفظ الفرج والاستغناء بالحلال عن الحرام. وقد روى أحمد من حديث أبي كبيشة الأغاري أن امرأة مرت بالنبي صلى الله عليه وسلم فوقع في قلبة شهوة النساء فدخل فأتى بعض أزواجه وقال: فكذلك فافعلوا فإنه من أماثل أفعالكم إتيان الحلال) (1).

وثالثهما: ترويح النفس وإيناسها بمجالسة الزوجة والنظر إليها وملاعبتها إراحة للقلب وتقوية له على العبادة ويدل عليه قوله تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}(2)  ورابعها: التفرغ عن أعمال البيت وتربية الأولاد والقيام بضيافة الضيوف وغير ذلك مما لو اشتغل به الرجل لانصرف عن أعمال الآخرة مع ما هو فيه من أعمال المعيشة والدنيا. قال أبو سليمان الداراني: الزوجة الصالحة ليست من الدنيا فإنها تفرغك للآخرة. وخامس فوائد الزواج ومقاصده: مجاهدة النفس ودفعها إلى القيام بحقوق الزوجة والصبر على أخلاق النساء والسعي في إصلاحهن وكل ذلك أنواع من العبادة روى الشيخان عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا انفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة" (3) وروى الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من الذنوب ذنوب لا يكفرها إلا الهم بطلب المعيشة" (4)


ثانياً: ومن آداب الزواج في الإسلام أن يقصد الرجل الزوجة التي تجمع الخصال الفاضلة ليدوم العقد عليها ويطيب العيش معها: وهذه الخصال أولهما وأهمها: الدين. وقد بالغ رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحريض على ذات الدين والترغيب فيها. روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله وسلم: "تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ودينها فأظفر بذات الدين تربت يداك" (1) وما ذلك إلا لأن صاحبة الدين تكون لك عوناً على دينك في نفسك وولدك وأهلك وإلا كانت شاغلة لك عن الدين مشوشة له بسبب ضعف دينها وقلة صيانتها نفسها خصة إذا كانت جميلة فالجمال بدون صلاة ودين أكبر دواعي التعالي على الزوج، ولفت أنظار الرجال الأجانب، وتسهيل سبل الفجور ... ومن خصال المرأة الحميدة حسن الخلق المتمثل في طيب اللسان وشكر النعمة وتحمل المسئولية واحترام الزوج والوفاء له والبعد عن الفحش والتشكي. قال بعض العرب لا تنكحوا من النساء ستة: (لا أنانة ولا منانة ولا حنانة ولا حداقة ولا براقة ولا شداقة). أما الأنانة: فكثيرة التشكي والأنين مريضة أو متمارضة. وأما المنانة: فهي التي تمن على زوجها تقول فعلت لأجلك كذا وكذا. والحنانة: التي تحن إلى زوج سابق أو ولد من زوج آخر. والحداقة: التي ترمي بحدقتها ونظرها إلى الأشياء فلا تزال تكلف زوجها شراء ما تريد مما لا ينتهي. والبراقة: التي تمضي كل وقتها في تلميع وجهها وتزيينه وتترك شئون البيت. والشداقة: كثيرة الكلام والهذر ... ومن خصال المرأة الحميدة أيضاً مما يستحب لأجله الزواج حسن الوجه كانت الزوجة أكمل وأتم. ومنها أيضاً: أن تكون خفيفة المهر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أعظم النساء بركة أصبحهن وجوهاًٍوأقلهن مهراً" (2) رواه أبو عمر التوقاني في كتاب


معاشرة الأهلين وصححه. وقد روى أصحاب السنن الأربعة عن عمر أنه نهى عن المغلاة في المهور ... ومنها أيضاً أن تكون المرأة ولوداً فإن عرفت بالعقر فليمتنع عن تزوجها أخرج النسائي وأبو داود من حديث معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تزوجوا الودود الولود" (1)  ومنها أن تكون بكراً فقد استحب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله لجابر "فهلاّ بكراً تلاعبها وتلاعبك" (2) ومنها أن تكون الزوجة من أهل بيت الدين والصلاح فإنها إن لم تكن مؤدبة على ذلك أنى لها أن تحسن أدب أبنائها وبناتها عليه. وقد روى الدارقطني عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم وخضراء الدمن قيل وما خضراء الدمن يا رسول الله قال المرأة الحسناء في المنبت السوء" (3) .

ثالثاً: ومن آداب الزواج ما علمنا أياه ديننا والحمد لله ومن آداب معاشرة النساء ومعايشتهن مما يعتبر توجيهاً تفرد به الإسلام دون سواه. ومن تلك الآداب حسن الخلق مع الأزواج واحتمال بعض الخطأ منهن قال الله تعالى (وعاشروهن بالمعروف) (4) وقال في تعظيم حق النساء على أزواجهن (وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً) (5) ولقد كان آخر ما وصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث كلمات كان يتكلم بهن حتى تلجلج لسانه وخفي كلامه: جعل يقول "الصلاة الصلاة. وما ملكت أيمانكم لا تكلفوهم ما لا يطيقون. الله الله في النساء فإنهن عوان في أيديكم ـ أي أسراء ـ أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله" (6) رواه النسائي عن أم سلمة. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل ما يكون من نسائه حتى روى الشيخان عن عمر أنهن كن يراجعنه الحديث وتهجره الواحدة منهن يوماً إلى الليل (7) ومن آداب حسنالمعاشرة مداعبة الزوجة وتطييب قلبها دوناتباعللهوى إىل حد فساد الخلق وإنما كان سيد البشر

رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ يمازح نساءه فيسابق عائشة مرة بعد مرة ويسمح لها أنتنظر إلى لعب الحبشة وكان يقول كما

 في حديث الترمذي عن عائشة "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" (1) وقد وصفت أعرابية زوجها بعد موته بقولها: والله لقد كان ضحوكاً إذا ولج، سكيتاً إذا خرج، آكلاً ما وجد، غير مسائل عما فقد. ومن آداب حسن العشرة الاعتدال وإلانة القول والتشبيب كما لا يبالغ في إساءة الظن والتعنت وتجسس البواطن، روى أبو داود والنسائي وابن حبان عن جابر بن عتيك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من الغيرة غيرة يبغضها الله عز وجل وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة" (2) ومن آداب حسن المعاشرة أن يكون الرجل معتدلاً في النفقة على بيته وزوجته وذلك بحسب حاله كما علمنا ربنا سبحانه بقوله: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا}(3) وقال تعالى: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} (4)  ومن آداب حسن المعاشرة أن يلعم زوجته الأحكام الشرعية اللازمة لها في طهارتها وصلاتها وصيامها وواجباتها فإن الجهل في النساء في كل جيل فاش منتشر وهو السبب في ضعف تربية الأبناء على الدين وتعليمهن تلك الأحكام واجب بقوله سبحانه ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ) (5) وعليه أن يلقنها اعتقاد أهل السنة ويدربها على قراءة القرآن دون لحن ومعرفة بعض الحديث النبوي مما تمس الحاجة إليه مع تخويفها من الله إنتساهلت وإظهار غضبه لذلك اكثر من غضبه لطعام أو شراب ... ومن آداب حسن المعاشرة إذا كان له أكثر من امرأة أن يعدل بين نسائه في النفقة والمبيت ولا يميل إلى بعضهن دون بعض مما يوغر الصدور ويورث الشرور فيعد في القسمة والنفقة وإظهارة المودة وإن كان في قلبه يميل إلى واحدة أكثر من الأخرى قال تعالى: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) (6) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعدل بين نسائه

ويقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" (7) أخرجه أبوا داود عن عائشة.

 

 

 

رابعاً: ومن آداب الزواج ما علمنا إياه ديننا في حال وقوع الشقاق بين الزوجين ـ وهذا ما هو كثير وواقع ـ قال تعالى (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا) (1) وإذن فإن على الزوج ومن حقه أن يؤدب زوجته إذا أساءت بحسب إساءتها وذلك انطلاقاً من قوله تعالى (الرجال قوامون على النساء) (2) وأعظم الإساءات التي توجب تدخل الرجل تهاون المرأة في الواجباات الشرعية في نفسها أو بيتها يوماً أو يومين أو أكثر بحسب ما يراه مصلحاً لحالها ولا يكسر عظماً ولا يصيب وجهاً ... ولا يضرب النساء كريم. فإن لم ينصلح حالها وتطور الشقاق استحب بعث الحكمين من أهله وأهلها فلعل الخطأ يكون من الزوج أو لعل الزوجة تصغي إلى آخرين ترى أنهم أكثر إنصافاً أو حكمة أو عدلاً.

خامساً: ومن آداب الزواج أن يعرف كل من الزوجين حق صاحبه عليه تمهيداً لقيامه به ولئلا يكلف صاحبه ما ليس واجباً عليه. فمن الزوج على زوجته أن تحله مكانه الشرعي حيث هو رجلها وسيدها وصاحب القوامة عليها فعن الترمذي عن أبا هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" (3) وينتج عن ذلك طاعة الزوج وحسن العشرة معه حتى لا تعصي له أمراً ولا ترد له طلباً وأن تتزين له بكل أنواع الزينة دون سواه وتجتهد في ذلك ما استطاعت إليه سبيلا قال تعالى (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن) (4) . وأن تحترم أهله ولا تستطيل عليهم. وذلك في مقابل حقها عليه المتمثل في تأمين السكن المناسب لها (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ) (5) والنفقة عليها في حاجاتها ومعيشتها وكسوتها وحفظها وحمايتها والدفاع عنها ومراعاة شعورها وأحاسيسها (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (6) والنظر إليها بعين التكريم والمحبة ومقاسمة الحياة بكل أحوالها (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (27) .

هذه نبذة سريعة موجزة من باب كبير واسع يضم أنواعاً وألواناً من الآداب بين الزوجين قل لها مثيل وعلا لها منزلة.




(1) [ النور: 32]

(2) [ سورة البقرة: 232]

(3) [ الرعد: 38]

(4) [ الفرقان: 74]

(5) صحيح مسلم

(6) سنن الترمذي

(7) المستدرك للحاكم

(1) مسند أحمد

(2) الروم : 21

(3) صحيح البخاري

(4) الطبراني في الأوسط كما عزاه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء

(1) صحيح البخاري

(2) معاشرة الأهلين للتوقاني

(1) سنن أبي داود

(2) صحيح البخاري

(3) عزاه في كشف الخفاء للدارقطني وابن عدي وغيرهم

(4) سورة النساء : 19

(5) النساء : 21

(6)

(7)

(1) سنن الترمذي

(2) عزاه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء إلى أبي داود والنسائي وابن حبان


الصفحة السابقة

 
 

هل اطلعت على نسخة من الموسوعة الفقهية؟


نعم اطعلت عليها
لا لم اطلع عليها
سمعت بها
لم اسمع بها

مشاهدة النتائج

 
  
الفجر 3:37
الشروق 5:6
الظهر 11:54
العصر 3:30
المغرب 6:42
العشاء 8:11
حسب التوقيق المحلي لدولة الكويت   
 
حالة الطقس في الكويت
 

 


----------
( لا تتمارضوا فتمرضوا فتموتو) حديث شريف

 

جميع الحقوق محفوطة لموقع روائع الاسلام

خريطة الموقع | حقوق الملكية | السرية | اجعلنا موقعك المفضل