:: اخر الاخبار المضافة لدينا ::  اخر الاخبار المضافة لدينا  ::  اخر الاخبار المضافة لدينا   ::  اخر الاخبار المضافة لدينا

ديوان روائع المديح النبوي

تاريخ المساجد الشهيرة في العالم

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف

الموسوعة الفقهية الصوتية

مقابلات صحفية

مقالات قصيرة

رسائل الثلاثاء العلمية

نساء من حضارتنا الإسلامية

رجال على طريق الإسلام

روابط إسلامية عامة

المكتبة الالكترونية

حلبيات

قصائد شعرية متنوعة

فتاوى شرعية

عرائس المدن الإسلامية

أدب الدنيا والدين

ابتسامات نبوية

الرحلات الشهيرة في الأدب العربي

الرعاية النبوية للشئون الدنيوية

مواقف إنسانية في السيرة النبوية

 

البحث في محتويات الموقع

 

 
 
 
 

 


إشاعة تدحضها ابتسامة

Dec 24 2009
ابتسامات نبوية >>

 

إشاعة خطيرة جداً. . . . تدحضها ابتسامة نبوية
 
مقدمة:
بعض الأخبار ذو أهمية كبرى في الحياة . . . ما يكاد يعلن عنه حتى يسري كالبرق في السماء أو كالنار في الهشيم، فكيف إذا انضم إلى ذلك ترقب الناس له، وتوقعهم لحدوثه على لهفة أو تخوف . . . إنه كالحجر الملقى بقوة في ماء رقراق، يحدث تموجات واضطراباً، ودوائر من ردة الفعل تمتد حوله وتتوسع بقدر قوته وشدته. . .
وإذا أردنا تحديد زمن هذه القصة فلعله يكون في السنة السابعة بعد الهجرة لما بث رسول الله صلى الله عليه وسلم رسله في الآفاق يدعو الملوك والساسة العالميين إلى الدخول في دين الله واتباع رسول الله. فأحدث ذلك دوياً عظيماً في تلك الممالك الشرقية والغربية . . . وكان صداه في المملكتين الكبيرتين (الروم والفرس) كبيراًَ إذ أنه كان أول احتكاك بين المسلمين القادمين من بلاد العرب المنسية وأعظم ملوك الدنيا وقياصرة العالم . . .
 
هل يغزو الروم المدينة؟
وكان من توابع هذا الاتصال أن سرى بين المسلمين خبر مقلق لا يدرى مصدره، وهو أن قبائل غسان التي ترابط على تخوم الروم وتتحالف معهم تعد العدة للزحف على المدينة المنورة بقوات كثيفة، مساندة بتأييد الروم وبطشهم.
وفي هذا الجو المشحون بالتوتر، البالغ الحساسية، تنتشر شائعة خطيرة داخل صفوف المسلمين، تمسّ استقرارهم، وتشغل بالهم وتتركهم في حيرة واضطراب مدة طويلة من الزمن تزيد على عشرة أيام، بل وتمتد إلى عشرين يوماً، ثم لا تكاد تنقشع غمتها ويزول كابوسها إلا في ختام تسع وعشرين ليلة . .
هل طلق رسول الله rنساءه
 لقد شاع بين المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق جميع نسائه، التسع مرة واحدة، وعلامة ذلك أنه هجر بيوته التي فيها نساؤه، وأقام منعزلاً في غرفة علوية (تسمى مشربة) وأقام على بابه حاجباً فلا يصل إليه أحد إلا باستئذان. وحتى الذين يصلون إليه لحاجة طارئة أو أمر جلل من منهم يتأتى له أن يفاتح النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الشائعة الخاصة بتطليق نسائه، فقد كانت تغلب عليهم مهابة النبي صلى الله عليه وسلم، فما يخاطب في أمر إذا لم يبتدئهم به.
ولم يبدد هذه الشائعة ويرح بال المسلمين ويطمئنهم إلا ابتسامة خاصة معبرة من محيا رسول الله صلى الله عليه وسلم البسام دائماً . . .
ولننقل لكم القصة بتمامها وكمالها كما سردها الإمام البخاري في صحيحه.
 
قال البخاري رحمه الله:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لم أزل حريصاً على أن أسأل عمر رضي الله عنه عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله لهما: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا)(1) فحججت معه وفي رواية (قال ابن عباس: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية فما أستطيع أن اسأله هيبة له. حتى خرج حاجاً فخرجت معه، فلما رجعنا وكنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك لحاجة له) فعدل وعدلت معه بالإداوة (وعاء صغير من جلد يملأ ماء) فتبرز (قضي حاجته) حتى جاء فسكبت على يديه من الإداوة فتوضأ. فقلت:
يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله عز وجل لهما: (إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) فقال: واعجبي لك يا ابن عباس. عائشة وحفصة. ثم استقبل عمر الحديث يسوقه فقال:
 إني كنت (أي ساكنا) وجارُُ لي من الأنصار في بني أمية بن زيد، وهي من عوالي المدينة. وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم فينزل يوماً وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته من خبر ذلك اليوم وغيره، وإذا نزل فعل مثله. وكنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار إذا هم قوم تغلبهم نساؤهم. فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار، فصحت على امرأتي فراجعتني، فأنكرت أن تراجعني فقالت:
 ولم تنكر أن أراجعك، فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (وإنما ضربت بهن مثلاً لأنهن قدوة لغيرهن) ليراجعنه، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل. فأفزعني.
 فقلت: خابت من فعل منهن بعظيم، ثم جمعت علي ثيابي فدخلت على حفصة (وهي ابنة عمر وزوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم) فقلت: أي حفصة. أتغاضب إحداكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل
 فقالت: نعم.
 فقلت: خابت وخسرت. أفتأمن أن يغضب الله لغضب رسوله فتهلكين. لا تستكثري على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء، ولا تهجريه، واسأليني ما بدا لك، ولا يغرنّك أنْ كانت جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. (يريد عائشة).
وفي رواية أنه قال لابنته حفصة: تعلمين أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله صلى الله عليه وسلم. يا بنية لا يغرنك هذه التي أعجبها حسنها حب رسول الله صلى الله عليه وسلم اياها. يريد عائشة. وقال في هذه الرواية: ثم خرجت حتى دخلت على أم سلمة لقرابتي منها (   ) فكلمتها فقالت أم سلمة:
 عجباً لك يا ابن الخطاب دخلت في كل شيء، حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه. فأخذتني والله أخذاً. كسرتني عن بعض ما كنت أجد.
ثم تابع عمر قائلاً: وكنا نتحدث أن غسان تنعل النعال لغزونا (وأن ملكاً من ملوكها يريد أن يسير إلينا) فنزل صاحبي يوم نوبته. فرجع عشاء فضرب بابي ضرباً شديدا.
 وقال: أنائم هو. ففزعت فخرجت إليه وقال: حدث أمر عظيم. قلت: ما هو؟ أجاءت غسان. قال: لا بل أعظم منه وأطول. طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه. قال: قد خابت حفصة وخسرت. كنت أظن أن هذا يوشك أن يكون.
فجمعت علي ثيابي، فصليت صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم أي في مسجده. فدخل مشربة له فاعتزل (والمشربة غرفة يصعد إليها بدرج) فدخلت على حفصة فإذا هي تبكي.
 فقلت: ما يبكيك. أو لم أكن حذرتك. أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: لا أدري هو ذا في المشربة. فخرجت فجئت المنبر فإذا حوله رهط يبكي بعضهم. فجلست معهم قليلا.
قال عمر رضي الله عنه: ثم غلبني ما أجد، فجئت المشربة التي هو فيها فقلت لغلام له أسود: استأذن لعمر.
 فدخل فكلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرج فقال: ذكرتك له فصمت
فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما أجد فجئت فذكر مثله
 فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما أجد فجئت الغلام فقلت استأذن لعمر فذكر مثله. فلما وليت منصرفاً فإذا الغلام يدعوني. قال: أذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 
أطلقت نساءك يا رسول الله
 فدخلت عليه فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش. قد أثر الرمال بجنبه متكىء على وسادة من أدم حشوها ليف. فسلمت عليه ثم قلت وأنا قائم: طلقت نساءك؟؟ فرفع بصره إلي فقال: لا، ثم قلت وأنا قائم استأنس:
يا رسول الله لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا على قوم تغلبهم نساؤهم فذكره. فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم
 ثم قلت: لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت: لا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد عائشة. فتبسم أخرى.
وفي الرواية الأخرى: فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث فلما بلغت حديث أم سلمة (عجباً لك يا ابن الخطاب دخلت في كل شيء حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أزواجه) تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 
ماذا في بيت رسول الله r
يقول عمر رضي الله عنه: فجلست حين رأيته تبسم ثم رفعت بصري في بيته (أي أجلته وتفحصت البيت) فوالله ما رأيت فيه شيئاً يرد البصر غير أهبة ثلاثة. فقلت: ادع الله فليوسع على أمتك، فإن فارس والروم وسّع عليهم وأُعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله.
وكان متكئاً: فقال: أوفي شكٍ أنت يا ابن الخطاب. أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا. فقلت: يا رسول الله! استغفر لي.
 
سبب الحادثة وأصلها:
فاعتزل النبي صلى الله عليه وسلم من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة، وكان قد قال: (ما أنا بداخل شهراً) من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله وذلك في قوله تعالى مطلع سورة التحريم : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ)... ثم قال تعالى: (إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا...) إلى آخر الآيات في سورة التحريم .
 
الشهر تسع وعشرون، والشهر ثلاثون:
قال عمر رضي الله عنه: فلما مضت تسع وعشرون دخل على عائشة فبدأ بها. فقالت له عائشة:
 إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا، وإنا أصبحنا لتسع وعشرين ليلة أعدها عدا.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الشهر "تسع وعشرون". وكان ذلك الشهر تسعاً وعشرين.
 وساق تمام الحديث وفيه تخيير نساء النبي صلى الله عليه وسلم بين البقاء في عصمته راضيات طائعات، أو أن يطلق سراحهن فيرجعن إلى بيوت أهلهن يعشن كما يشأن. فاخترن جميعهن الله ورسوله والدار الآخرة... رضي الله عنهن جميعاً.

هكذا اوقفت ابتسامة النبي صلى الله عليه وسلم الشائعة المخيفة للأمة من غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتطليقه نساءه كما أشيع... وإننا لنلاحظ أن عمر رضي الله عنه إنما سرد ما سرد من الحديث بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتوصل إلى ادخال السرور على قلبه، وبالتالي يتوصل إلى ابتسامته صلى الله عليه وسلم علامة الرضا والمحبة، وشارة زوال الغضب والزعل، كيف لا وعمر الخبير بنفوس الرجال يعلم علم اليقين موقع الابتسامة من نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الشيخ عبد الله نجيب سالم


(1) سورة التحريم/4
الصفحة السابقة

 
 

هل اطلعت على نسخة من الموسوعة الفقهية؟


نعم اطعلت عليها
لا لم اطلع عليها
سمعت بها
لم اسمع بها

مشاهدة النتائج

 
  
الفجر 3:37
الشروق 5:6
الظهر 11:54
العصر 3:30
المغرب 6:42
العشاء 8:11
حسب التوقيق المحلي لدولة الكويت   
 
حالة الطقس في الكويت
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) صدق الله العظيم
----------
بسم الله الرحمن الرحيم (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) صدق الله العظيم

 

جميع الحقوق محفوطة لموقع روائع الاسلام

خريطة الموقع | حقوق الملكية | السرية | اجعلنا موقعك المفضل