:: اخر الاخبار المضافة لدينا ::  اخر الاخبار المضافة لدينا  ::  اخر الاخبار المضافة لدينا   ::  اخر الاخبار المضافة لدينا

ديوان روائع المديح النبوي

تاريخ المساجد الشهيرة في العالم

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف

الموسوعة الفقهية الصوتية

مقابلات صحفية

مقالات قصيرة

رسائل الثلاثاء العلمية

نساء من حضارتنا الإسلامية

رجال على طريق الإسلام

روابط إسلامية عامة

المكتبة الالكترونية

حلبيات

قصائد شعرية متنوعة

فتاوى شرعية

عرائس المدن الإسلامية

أدب الدنيا والدين

ابتسامات نبوية

الرحلات الشهيرة في الأدب العربي

الرعاية النبوية للشئون الدنيوية

مواقف إنسانية في السيرة النبوية

 

البحث في محتويات الموقع

 

 
 
 
 

 


ابتسامات نبوية وراء الخندق

Dec 24 2009
ابتسامات نبوية >>

 

ابتسامات نبوية... وراء الخندق الرهيب
 
 
ـ مقدمة:
من أشد الأيام وأشقها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته: يوم الأحزاب أو يوم الخندق.
خرجت قريش بقضها وقضيضها، وقد حشدت جميع قواتها ورجالها، فلم تدخر شيئاً من مال أو سلاح، بل واستنصرت واستعانت فوق ذلك بالقبائل التي تحالفها من غطفان والأحابيش، فسارت معها جموع منها وانضوت تحت لوائها، حتى بلغ عدد جيش المشركين عشرة آلاف لم تر العرب لها من قبل مثيلاً. وقد عقدت قريش وحلفاؤها العزم على استئصال شأفة المسلمين وعدم الرجوع قبل ذلك مهما كلفهم من ثمن.
لقد قرروا الخلاص من رسول الله.
وكان أفضل الحلول أمام المسلمين لمواجهة هذا الجيش الكبير التحصنُ في المدينة المنورة وراء خندق يمنع دخول قوات المشركين، أو يعرقل دخولها ويعيقه، فيما يقف المسلمون كتائب جاهزة خلف الخندق للدفاع عن المدينة، وللاشتباك مع القوات الغازية التي قد تتجاوز الخندق بشكل أو بآخر.
 
ـ وبلغت القلوب الحناجر حينما نقض اليهود الميثاق:
ولم يكن حال المسلمين حال اطمئنان واستقرار، بل كان حال اضطراب واضطرار، فقد أدركهم التعب الشديد وهم يحفرون الخندق،ولم تكن لديهم العدة والعتاد اللازمين المكافئين لقريش.
واعتمد  المسلمون خطتهم لحماية المدينة على فرضية أن اليهود حلفاءَهم في المدينة لن يسمحوا لقريش بدخولها من جهتهم، فلم يحفروا خندقاً في تلك الجهة، فإذا باليهود ينقضون العهد ويتنكرون للمسلمين، ويحالفون قريشاً وغطفان ويظهرون حقدهم وتآمرهم.
وزاد الطين بلة أن المنافقين انضموا في مواقفهم وكلامهم وتخذيلهم إلى صفوف الأعداء، فكانوا يشيعون القالات ويرجفون الأراجيف...
وكانت النتيجة أن أصبح موقف المسلمين صعباً... فها هم أعداؤهم يرمقونهم بنظراتهم ويتربصون بهم الدوائر وينوون بهم الشر، ويحيطون بهم من كل جانب...
قال الله تعالى مصوراً شدة الخوف وهلع النفوس: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا، إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِـرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا)(1).
 
ـ ابتسامات النبي rبوارق أمل:
في وسط هذا الخوف الشديد، الممزوج بالبرد الشديد، المضاف إليه الظلمة الشديدة، تبدو ابتسامات النبي صلى الله عليه وسلم في مواقف شتى يوم الخندق وكأنها بوارق الأمل وأشعة النور التي تبعث الهدوء وتزرع الثقة وتهدئ الروع.
 
 
ـ الابتسامة الأولى حين حفر الخندق:
ومنذ بداية العمل في حفر الخندق برزت ابتسامته صلى الله عليه وسلم عاملاً قوياً مهدئاً ومثبتاً لأصحابه ومن حوله.
أخرج ابن سعد وابن جرير والبيهقي وأبونعيم عن عمر بن عوف المزني قال: خرجت لنا من الخندق صخرة بيضاء، فكسرت حديدنا وشقت علينا، فشكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ المعول من سلمان فضرب الصخرة ضربة صدعها وبرقت منها برقة أضاء ما بين لابتي المدينة، حتى لكأن مصباحاً في جوف ليلٍ مظلمٍ، فكبّر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ضربها الثانية فصدعها وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها فكبر، ثم ضربها الثالثة فكسرها وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها فكبر.
فقلنا: يا رسول الله قد رأيناك تضرب فيخرج برق كالموج ورأيناك تكبر‍!
فقال: أضاء لي في الأولى قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب، فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها، وأضاء لي في الثانية قصور الحمر من أرض الروم كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها، وأضاء لي في الثالثة قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها، فأبشروا بالنصر.
وفي رواية أبي نعيم: فصادف حجراً فضحك فقال: لِمَ ضحكت يا رسول الله؟
قال: ضحكت من ناس يؤتى بهم من قبل المشرق في الكبول يساقون إلى الجنة وهم كارهون.
 
ـ والثانية حين رئيت أول طلعة للنخل:
وجاء في (مصنف ابن أبي شيبة) عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صافّ المشركين يوم الخندق، قال: وكان يوماً شديداً لم يلق المسلمون مثله قط. ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وأبوبكر معه جالس وذلك زمان طلع النخل، قال: وكانوا يفرحون به إذا رأوه فرحاً شديداً لأن عيشهم فيه، قال: فرفع أبوبكر رأسه فبَصُرَ بطَلْعَةٍ، وكانت أول طلعة رئيت، فقال: هكذا بيده: طلعة يا رسول الله من الفرح، قال فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبسم وقال:
ـ اللهم لا تنزع منا صالح ما أعطيتنا أو صالحاً أعطيتنا.
 
ـ والثالثة لسعد بن أبي وقاص حينما رمى مشركاً مدججاً بالسلاح:
ومن ابتساماته صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ما جاء في (الشمائل المحمدية) عن سعد بن أبي وقاص.
قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك يوم الخندق حتى بدت نواجذه، قال: قلت: كيف كان ضحكه؟ قال: كان رجل معه ترس، وكان سعد رامياً، وكان الرجل يقول: كذا وكذا بالترس يغطي وجهه، فنزع له سعد بسهم فلما رفع رأسه رماه فلم يخطئ هذه منه يعني جبهته، وانقلب الرجل وشال برجله، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، قلت: من أي شيء ضحك؟ قال: من فعله بالرجل.
 
وقد وردت القصة هذه في (مسائل الإمام أحمد) عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع له أبويه.
قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد: ارمِ فداك أبي وأمي.
فنزعت بسهم ليس فيه نصل فأصبت جنبه فوقع فانكشفت عورته فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه.
 
ـ وأخرى عند استطلاع أمر الأحزاب:
ومن ابتساماته صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق ما أورده صاحب (السيرة الحلبية) عندما ندب النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فقال: ألا رجل يأتيني بأخبار القوم أسأل الله أن يكون رفيقي في الجنة؟ فما أجابه أحد من شدة البرد والخوف، حتى إذا دعا حذيفة بن اليمان بالاسم لم يكن له بد من طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فقال له:
ـ إنه كائن في القوم خبر فائتني به.
فقلت: والذي بعثك بالحق ما قمت إلا حياء منك من البرد.
فقال: لا بأس عليك من حر ولا برد حتى ترجع إلي.
فقلت: والله ما بي أن أقتل ولكن أخشى أن أوسر.
فقال: أنك لن تؤسر اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته. فمضيت فكأني أمشي في حمام.
فلما وليت دعاني فقال: لا تحدثن شيئاً ولا ترم بسهم ولا حجر ولا تضربن بسيف حتى تأتيني. فجئت إليهم ودخلت في غمارهم...
ثم يصف كيف أنهم خافوا دخول الجواسيس بينهم، وأن أباسفيان حرضهم على الرحيل لعدم الثقة في بني قريظة، ولباهظ النفقات التي تحملوها في الحصار دون جدوى، ولاشتداد الريح والبرد عليهم وهلعهم من أصوات التكبير المترددة في أطراف معسكرهم.
يقول حذيفة: فدخلت العسكر فإذا الناس في عسكرهم يقولون الرحيل الرحيل لا مقام لكم، والريح تقلبهم على بعض أمتعتهم وتضربهم بالحجارة...
يقول: ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته قائماً يصلي فأخبرته الخبر فضحك حتى بدت ثناياه في سواد الليل، وعادوني البرد فجعلت أقرقف، فأومأ إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فدنوت منه، فسدل عليّ من فضل شملته فنمت، ولم أزل نائماً حتى الصبح فقال لي: قم يا نَوْمان.
 
 
 
 
ـ ابتسامة للطعام القليل يكفي عدداً كبيراً:
ومن الابتسامات التي يغلب على الظن أنها كانت يوم الأحزاب ما جاء في (المعجم الكبير) للطبراني عن أنس بن مالك أن أمه أم سليم عمدت إلى مدين من شعير فهشته فجعلت منه خطيفة، وعصرت عكة كانت عندها، ثم بعثتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته وهو في أصحابه فدعوته فقال: ومن معي.
فجئت أمي فقلت: إنه يقول: ومن معي.
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه فخرج إليه أبوطلحة فقال: يا رسول الله، إنما هو شيء صنعته أم سليم لك.
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل فجيء به فقال:

ـ أدخل عليّ عشرة، فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: أدخل عشرة حتى عد أربعين، ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام، فجعلت أنظر هل نقص منها شيء!!

 

الشيخ عبد الله نجيب سالم.



(1) سورة الأحزاب/ 9 - 11
الصفحة السابقة

 
 

هل اطلعت على نسخة من الموسوعة الفقهية؟


نعم اطعلت عليها
70%
لا لم اطلع عليها
10%
سمعت بها
7%
لم اسمع بها
11%

مجموع الأصوات :115
 
  
الفجر 4:6
الشروق 5:27
الظهر 11:46
العصر 3:19
المغرب 6:5
العشاء 7:26
حسب التوقيق المحلي لدولة الكويت   
 
حالة الطقس في الكويت
 

 

( لا تتمارضوا فتمرضوا فتموتو) حديث شريف
----------
( لا تتمارضوا فتمرضوا فتموتو) حديث شريف

 

جميع الحقوق محفوطة لموقع روائع الاسلام

خريطة الموقع | حقوق الملكية | السرية | اجعلنا موقعك المفضل