:: اخر الاخبار المضافة لدينا ::  اخر الاخبار المضافة لدينا  ::  اخر الاخبار المضافة لدينا   ::  اخر الاخبار المضافة لدينا

ديوان روائع المديح النبوي

تاريخ المساجد الشهيرة في العالم

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف

الموسوعة الفقهية الصوتية

مقابلات صحفية

مقالات قصيرة

رسائل الثلاثاء العلمية

نساء من حضارتنا الإسلامية

رجال على طريق الإسلام

روابط إسلامية عامة

المكتبة الالكترونية

حلبيات

قصائد شعرية متنوعة

فتاوى شرعية

عرائس المدن الإسلامية

أدب الدنيا والدين

ابتسامات نبوية

الرحلات الشهيرة في الأدب العربي

الرعاية النبوية للشئون الدنيوية

مواقف إنسانية في السيرة النبوية

 

البحث في محتويات الموقع

 

 
 
 
 

 


ابتسامات جميلة يوم الفتح

Dec 24 2009
ابتسامات نبوية >>

 

ابتسامات جميلة... يوم الفتح الأكبر
 
 
ـ يوم الفتح يوم جميل:
هل هناك في السيرة النبوية أجمل من يوم فتح مكة ودخول المسلمين إليها خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ظافرين.
لقد كان يوماً مشهوداً ونصراً منتظراً وحدّاً فاصلاً بين الكفر والإيمان... وصدق الله سبحانه (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ)(1) وصدق الله في وعده من قبل (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)(2).
إن مآسي السنين الطويلة المتمثلة في الإخراج من مكة وأذى المسلمين قبل الهجرة والحرب بعدها، والعناد والصد عن سبيل الله، واحتباس المستضعفين والعدوان وقتل الأبرياء، والتكذيب والتمسك بالباطل كل ذلك تجمع أمام النواظر غداة محاصرة المسلمين لمكة المكرمة، حتى حثهم على دخولها بعزم وإصرار، فلما دخلوها ودخلت الفرحة قلوبهم وزَهَق الباطل أمام جحافل الحق انكمشت الحسرة واللوعة في النفوس لتتحول إلى فرحة غامرة وسعادة حقيقية وحبور عام، تقصر دونه جميع آيات الشكر و الحمد التي يستطيعها البشر. (إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلـُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)(3).
ومن الطبيعي في هذا اليوم المشهود المليء بالفرحة أن تكثر ابتسامات النبي صلى الله عليه وسلم البسام دائماً.
 
 
ـ ابتسامة نبوية ساعة دخول مكة:
ومنذ الساعات الأولى لتوالي جنود الله في دخول مكة، ولما أمر النبي صلى الله عليه وسلم جيشه بالمرور في شوارع مكة بكامل عتاده وسلاحه ثم التجمع حول بيت الله الحرام في ساحة الكعبة المشرفة علمت قريش أن أمرها قد انتهى إلى غير رجعة، فألقت زمامها واستكانت داخل البيوت خائفة وجلة، لا تكاد تجد لها فرصة في العفو أو مدخلاً للترجي أو سبباً للشفاعة...
ولم يجرؤ على الاقتراب من خيل المسلمين إلا بعض النسوة العزل اللواتي أمسكن بأطراف خمرهن، فلطمن بهن الخيل غيظاً وكمداً، دون أن يأبه لهن أحد أو أن يستطعن أكثر من ذلك... أو أنهن اقتربن من الخيل ليمسحن عنها الغبار ويتوددن إلى أصحابها. وذلك غاية عجز قريش وضعفها... الأمر الذي ابتسم له النبي صلى الله عليه وسلم فرحاً بتحقق موعود النصر من الله سبحانه له...
قال ابن هشام بلغني عن الزهري أنه قال: لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء يلطمن الخيل تبسم إلى أبي بكر رضي الله عنه.
وفي (المستدرك) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح رأى النساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر فتبسم إلى أبي بكر رضي الله عنه وقال: يا أبا بكر كيف قال حسان بن ثابت: فأنشده أبو بكر رضي الله عنه:
عدمت ثنيتي إن لم تروها
تثير النقع موعدها كداءُ
ينازعن الأعنة مسرعات
يلطمهن بالخُمُر النسـاءُ
 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادخلوها من حيث قال حسان.
 
ـ ابتسامته تكشف محاولة لاغتيال رسول الله r
وما كادت خيول المسلمين ورجّالتها يلتئم شملها حول الكعبة المشرفة، فتصبح كالموج المتلاطم، حتى بدأت الطواف بالبيت الحرام تعظيماً له وشكراً لله، والنبي صلى الله عليه وسلم وسط هذه الجموع الحاشدة يطوف معها... ولكن رجلاً من فتاك قريش وشياطينها اندس بين صفوف المسلمين متظاهراً بالطواف، مستتراً بالجموع، مخفياً تحت طيات ثيابه خنجراً مسموماً، وهو يدافع ويزاحم حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورائه دون أن يثير ريبة أحد.
قال ابن هشام في (السيرة النبوية): وأراد فضالة بن عمير بن الملوح الليثي قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالبيت عام الفتح، فلما دنا منه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضالة؟
قال: نعم فضالة يا رسول الله.
قال: ماذا كنت تحدث نفسك؟
فقال: لا شيء، كنت أذكر الله. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم قال: استغفر ال.له ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه، فكان فضالة يقول:
ـ والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إلي منه.
قال فضالة: فرجعت إلى أهلي فمررت بامرأة كنت اتحدث إليها فقالت: هلم إلى الحديث فقلت: لا. وانبعث فضالة يقول:
قالت هلم إلى الحديث فقلت لا
يأبى عليك الله والإسلام
لو ما رأيت محمداً وقبيله
بالفتح يوم تكسر الأصنام
لرأيت دين الله أضحى بيناً
والكفر يغشى وجهه الإظلام
ـ وابتسامته للحارث بن هشام:
وعلى الرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ بعد أن أمّن أهل مكة كافة ـ أهدر دم بعض الذين سبقت منهم جرائم عظمى بحق الإسلام، ومع ذلك فقد نجا كثير منهم ببشر النبي صلى الله عليه وسلم وسماحة وطلاقة وجهه، حتى في يوم الفتح والذي ظنه البعض يوم الانتقام.
قال في (السيرة الحلبية) عن الحارث بن هشام.
قال: لما أجارتني أم هانئ رضي الله عنها، وهي ابنة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم جوارها، فصار لا أحد يتعرض لي، وكنت أخشى عمر بن الخطاب. فمرّ علي وأنا جالس فلم يتعرض لي. وكنت أستحيي أن يراني رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أذكر برؤيته إياي في كل موطن مع المشركين. فلقيته وهو داخل المسجد، فلقيني بالبشر فوقف حتى جئته، فسلمت عليه وشهدت شهادة الحق فقال:الحمد لله الذي هداك، ما كان مثلك يجهل الإسلام.
 
ـ أما أنا يا رسول الله فما قلت شيئاً
والابتسامة الرابعة التي نرصدها يوم الفتح الكبير كانت في معرض انكشاف أمر بعض الطلقاء، الذين نعموا بعفو رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن الإيمان لم يكن قد تمكن من قلوبهم بعد.
جاء في (السيرة الحلبية) أنه صلى الله عليه وسلم دخل يوم الفتح الكعبة ومعه بلال رضي الله عنه، فأمره أن يؤذن للظهر على ظهر الكعبة، وأبو سفيان وخالد بن أسيد والحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة، فقال خالد بن أسيد: لقد أكرم الله أسيداً (أباه) أن لا يكون يسمع هذا العبد فيسمع منه ما يغيظه.
فقال الحارث: أما والله لو أعلم أنه حق لاتبعته. أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذناً. (وفي رواية): هذا والله لَحَدث العظيم أن يصبح عبد بني جمح ينهق على بيته.
فقال أبو سفيان: لا أقول شيئاً لو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصباء.
فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم: لقد علمت الذي قلتم ثم ذكر ذلك لهم.
فقال: أما أنت يا فلان فقد قلت كذا، وأما أنت يا فلان فقد قلت كذا، فقال أبو سفيان: وأما أنا يا رسول الله فما قلت شيئاً.
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقالوا: نشهد أنك رسول الله. والله ما اطلع على هذا أحد معنا فنقول: أخبرك.
 
ـ هند بنت عتبة وابتسامة عتب:
وتبقى الابتسامة الخامسة يوم الفتح لامرأة من نساء قريش ذات شأن كبير وسوابق مهمة.
قال أهل السيرة: لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيعة الرجال يوم الفتح بايع النساء، وفيهن هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان رضي الله عنه متنقبة متنكرة خوفاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دنين من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهن:
ـ بايعنني على أن لا تشركن بالله شيئاً، ولا تسرقن، ولا تزنين، ولا تقتلن أولادكن، ولا تلحقن بأزواجكن غير أولادهم، ولا تقعدن مع الرجال في خلاء، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن، ولا تعصين في معروف.
وجاء أن بعض النسوة قالت: ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه قال: لا تصحن ولا تنحن ولا تخمشن وجهاً ولا تنشرن شعراً.
فقالت هند: إنك لتأخذ علينا ما لا تأخذه على الرجال. (وجاء في رواية) أن هنداً قالت: لما قال صلى الله عليه وسلم: ولا تسرقن. والله إني كنت أصيب من مال أبي سفيان الهنة بعد الهنة، وما كنت أدري أكان ذلك حلالاً أم لا. فقال أبو سفيان وكان حاضراً: أما ما أصبت فيما مضى فأنت في حل عفا الله عنك. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وعرفها.
فقال: وإنك لهند بنت عتبة؟
قالت: نعم، فاعف عما سلف عفا الله عنك يا نبي الله...
وكذلك جاء أنّ هنداً هذه قالت: لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا تزنين. قالت: أَوَتَزني الحرة يا رسول الله؟ فلما قال: ولا تقتلن أولادكن. قالت: ربيناهم صغاراً وقتلتهم كباراً ‍!!
وفي لفظ: هل تركت لنا ولداً إلا قتلته يوم بدر!!
وفي لفظ: أنت قتلت آباءهم يوم بدر وتوصينا بأولادهم !!

فضحك عمر رضي الله عنه حتى استلقى. وتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

الشيخ عبد الله نجيب سالم



(1) سورة الفتح/ 27
(2) سورة القصص/ 85.
(3) سورة النصر/ 1ـ4.
الصفحة السابقة

 
 

هل اطلعت على نسخة من الموسوعة الفقهية؟


نعم اطعلت عليها
لا لم اطلع عليها
سمعت بها
لم اسمع بها

مشاهدة النتائج

 
  
الفجر 3:37
الشروق 5:6
الظهر 11:54
العصر 3:30
المغرب 6:42
العشاء 8:11
حسب التوقيق المحلي لدولة الكويت   
 
حالة الطقس في الكويت
 

 

( لا تتمارضوا فتمرضوا فتموتو) حديث شريف
----------
( لا تتمارضوا فتمرضوا فتموتو) حديث شريف

 

جميع الحقوق محفوطة لموقع روائع الاسلام

خريطة الموقع | حقوق الملكية | السرية | اجعلنا موقعك المفضل