:: اخر الاخبار المضافة لدينا ::  اخر الاخبار المضافة لدينا  ::  اخر الاخبار المضافة لدينا   ::  اخر الاخبار المضافة لدينا

ديوان روائع المديح النبوي

تاريخ المساجد الشهيرة في العالم

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف

الموسوعة الفقهية الصوتية

مقابلات صحفية

مقالات قصيرة

رسائل الثلاثاء العلمية

نساء من حضارتنا الإسلامية

رجال على طريق الإسلام

روابط إسلامية عامة

المكتبة الالكترونية

حلبيات

قصائد شعرية متنوعة

فتاوى شرعية

عرائس المدن الإسلامية

أدب الدنيا والدين

ابتسامات نبوية

الرحلات الشهيرة في الأدب العربي

الرعاية النبوية للشئون الدنيوية

مواقف إنسانية في السيرة النبوية

 

البحث في محتويات الموقع

 

 
 
 
 

 

     


مكة... تنطق بالشهادتين

Oct 20 2009
مواقف إنسانية في السيرة النبوية >>

 

مكة... تنطق بالشهادتين
 
ساعة الفراق أليمة
 ما كاد يغادر حدود مكة مستتراً, وقبل أن تغيب عن ناظريه بيوتها المتناثرة, وقف يودع الأطلال ويرسل الزفرات وقال كلمته الحزينة:
ـ والذي نفسي بيده لأنت أحب أرض الله إليّ... ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت.
لم يكن نادماً على أي شيء من الأشياء التي حدثت خلال الثلاث عشرة سنة الماضية, والتي أوصلت إلى هذا الحد من تعقيد الأمور, وتصعيدها بينه وبين قومه... فكل ما كان لم يكن منه بد... وكل ما كان كانت لله فيه إرادة وله به رضى...
ولكن يبقى فراق مكة أمراً محزناً للنبي صلى الله عليه وسلم وموجعاً...
وفي المدينة المنورة يحل النبي صلى الله عليه وسلم بين أهلها عزيزاً منيعاً, مطاع الكلمة, يفدّيه الجميع بالغالي والنفيس, ويدفعون عنه دفعاً شديداً كل مكروه وسوء, مهما بلغ من القسوة والشدة.

ولكن هذا كله لم يمسح قتامة الحزن عن قلبه وقلوب المهاجرين المكيين من أصحابه... إنه لا يزال يذكر معهم أن مكة هي الموطن الأول الذي تهواه الأنفس, ولا تحس فيه بالغربة والوحشة... أما ما سوى مكة من بلاد الله الواسعة, فمهما يكن من أمر فإنه لن يبلغ حبها ما لمكة من مكانة... ولهذا كانت الأيام لقدومهم إلى المدينة أيام حنين وشوق وذكريات حارة وأفئدة مضطربة... حتى طمأن الله نبيه محمداً عليه الصلاة والسلام أنه سيعيده ثانية إلى مكة, ولا شك في وعد الله.

ـ (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)(1).
ولعل مما يؤكد حنينهم الشديد لمكة ما نقل إلينا من أن بعضهم كان يتغنى بها في شعره متمنياً قضاء ليلة فيها, وأن النبي صلى الله عليه وسلم سأل ربه أن ينزل في قلوب أصحابه حب المدينة كحب مكة سواء بسواء, أو أكثر.
 
 
وللشرك نهاية حتمية
 وتمضي الأيام الطوال تتخللها أحداث جسام مذهلة, ربما ـ نقول ربما ـ كان لها أثر نسيان بعض الصحابة للتفكير بالعودة إلى مكة... فلقد كانت بحق أحداثاً عصيبة, لولا رحمة الله ونصره, لأودت بحياة كل من خرج من مكة مفارقاً دين أهلها الكفرة, الذين لم يتركوا للرحمة إلى قلوبهم منفذاً, ولا للتعقل في عداوتهم منع المسلمين موطناً.
ويشاء الله أن تدور الدائرة, فتدول دولة الشرك, وتنكمش تدريجيا أمام تعاظم دولة المسلمين المهاجرين المستضعفين, فتضطر مكة بعد حوالي ست سنين من إخراج المسلمين إلى توقيع عقد صلح الحديبية, الذي كان من المقدر له أساساً أن يوقف العداء الظاهر المتأجج بين الفريقين من أهل مكة والمدينة, ويترك الباب مفتوحاً أمام فترة من الهدوء والتفكير, وغسل العداوات ونسيان الماضي.
ولكن سفهاء قريش تعجلوا الغدر والخيانة، فنقضوا العهد والميثاق، وأخلّوا بأهم شروط الصلح والاتفاق.
 
ووجدها النبي صلى الله عليه وسلم فرصة للضرب في الحديد الساخن – إن صح التعبير – فقد دخل قريشاً من الروع والهلع لنقضها الميثاق شيء كثير، دفعها إلى المحاولة في طمس إساءتها تلك، فأرسلت زعيمها أبا سفيان بن حرب إلى المدينة المنورة مستجيراً ومفاوضاً، فمضى يبحث له عن مستمع لكلامه أو متجاوب مع طلبه ، فلم يجد أذناً صاغية من أحد . . . حتى ابنته المسلمة زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم كادت تطرده من بيتها .
 
ويعود أبو سفيان إلى مكة خالي الوفاض خائب الرجاء، يفكر في أحداث المستقبل المجهول .
 
 
جيش الفتح يتحرك
ويتحرك النبي صلى الله عليه وسلم بأقصى سرعة ، وفي سرية تامة، ليدفع بكل قواه صوب مكة . . . عشرة آلاف مقابل في كامل العدة والعتاد والسلاح والتهيؤ، يدكون الأرض دكاً، ويملأ نَقْعُهم (1) الأفق، تتقدمهم كتيبة المهاجرين الذين خرجوا من مكة – قبل حين – هاربين، فليدخلوها اليوم فاتحين.
وبخطة محكمة، وتنفيذ دقيق ، يصبّح الجيش أهل مكة دون أن يترك لهم لفرصة للاستعداد والتجمع . . . ففي ليلة الفتح الأكبر يطوق البلد الحرام عشرة آلاف مقاتل يحيطون بالجهات الأربع، ويكشفون ستر الليل الدامس بعشرة آلاف نار أوقدوها ، لتتحول تلك الليلة إلى كابوس رعب حقيقي، يضغط على تنفس القرشيين ، فكانت التوقعات المختلفة من زعماء مكة حول النيران ومصدرها وهدفها تهيم في كل فج عميق ودرب مظلم.
 
وفي الصباح ، ومع خيوط الضياء الأولى استسلمت مكة، وألقت بزمامها إلى رسو ل الله صلى الله عليه وسلم مكرهة، وقد علمت أن لا طاقة لها بالمواجهة ولا قبل ، بعد أن أخذتهم المفاجأة وقيدهم الرعب .
 
وعلا صوت المنادي قبل دخول المسلمين مكة بقليل :
- من دخل دار أبي سفيان بن حرب فهو آمن . . . ثم أردف ينادي :
- ومن دخل الحرام فهو آمن . . . ومن أغلق بابه دونه فهو آمن .
 
ويتدافع الناس في كل اتجاه هاربين كالحمر المستنفرة ، لا يلوون على شيء . . . يبحثون عن السلامة ويفسحون الطريق أمام الكتائب المسلمة، التي بدأت تتحرك في تنظيم دقيق، وضبط عجيب، وفيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتيبة الخضراء المدججة بالسلاح، حتى إذا انتهى إلى ذي طوى وقف على راحلته معتجراً بشقة برد حبرة حمراء، وأحنى رأسه تواضعاً لله واعترافاً بفضله عليه، إذ يرى ما أكرمه الله به من الفتح، حتى إن عنثونه (1) ليكاد يمس واسطة الرَّحل .
 
 
الإطباق على مكة
ويفرق النبي صلى الله عليه وسلم كتائبه لتدخل أبواب مكة كلها، فتسد الطرق على كل من تسول له نفسه بالتحرك المريب أو العصيان المسلح ، ويواعد أصحابه رضوان الله عليهم إذا ما انتهوا من تطهير طرقات مكة وتأمينها، وفرض السيطرة التامة على نواحي مكة، أن يلقوه في المسجد الحرام نفسه، وسط مكة ومجمع الناس . . .
 
ولم ينس أن يعهد ويدقق على أمراء الكتائب أن لا يقاتلوا – ما استطاعوا – إلا من قاتلهم وأبى الاستسلام لهم، فهم يجب أن يتذكروا حرمة البلد الحرام والبيت الحرام . . . واستثنى عليه السلام نفراً قليلاً من أهل مكة – قرابة العشرة – فأهدر دماءهم، وأمر بقتلهم، ولو وجدوا متعلقين بأستار الكعبة، وذلك لجرائم فظيعة ارتكبوها من قبل لا يمكن السكوت عليها أو نسيانها، ويستحقون عليها كل عقوبة قاسية .
 
ويصل – أخيراً – رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيت العتيق ، وتقع عيناه على الكعبة المشرفة ، وقد آل أمرها إلى ما بنيت من أجله من التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له . . . ويطوف بالبيت سبعاً على راحلته يستلم الركن بمحجن (1) في يده، والمسجد الحرام قد امتلأ عن آخره بالمسلمين يطوفون بالبيت من حوله.

وكانت تلك ساعة لا كالساعات ، وموقفاً لا كالمواقف.
 
 
الماضي والحاضر وجهاً لوجه
نعم . . . ففي تلك اللحظة التقى وجها التاريخ : القديم والحديث . . . ما قبل الهجرة وما بعد الفتح . . . وأنت إذا استطعت أن تقف على معنى لقاء الوجهين بل وتضادهما أدركت دقة الموقف وحساسيته.
 فقبل أكثر من عشر سنين على وجه التقريب شهد هذا البيت الحرام، بأم عينيه ظلم قريش وعدوانها وجبرتها، وتماديها في الاستهزاء والسخرية والتنكيل والتعدي على الفئة المؤمنة المسالمة الموادعة، التي لم تطلب أكثر من أن تعبد الله كما ارتضت لنفسها . . . وأكثر من هذا لقد شهد البيت نفسه ومكة كلها محاولات عديدة للمكر بالنبي صلى الله عليه وسلم والنيل من كرامته، والرغبة في قتله.
 ولعل من المفيد في هذا الموقف بالذات أن ننقل ما ذكره ابن سعد في طبقاته عن عثمان بن طلحة قال: كنا نفتح الكعبة في الجاهلية يوم الاثنين والخميس ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً يريد أن يدخل الكعبة مع الناس، فأغلظت له ونلت منه، فحلم عني، ثم قال : ( وذلك طبعاً قبل الهجرة ) .
 - يا عثمان! . . لعلك ترى هذا المفتاح يوماً بيدي أضعه حيث شئت، ويستبعد عثمان ذلك ويرد في عنجهية :
- لقد هلكت قريش يومئذ وذلّت . . فيقول عليه السلام :
- بل عمرت وعزت يومئذ .
 يقول عثمان – حاجب الكعبة وسادنها (1) – فوقعت كلمته مني موقعاً .
 
ويتحقق ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم – فها هو ذات يعود إلى مكة فاتحاً ، ويطلب مفتاح الكعبة، فيمسكه في يده، ويصبح رهن إشارته، وقريش لا تملك من الأمر شيئاً ، ويتوجس عثمان بن طلحة شراً حينما يتوقع أن ينزع منه النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة – وهذا شرف عظيم – ثم يدفعه إلى غيره . . . وكاد توقعه أن يصح عندما تقدم علي كرم الله وجهه من النبي صلى الله عليه وسلم فطلب منه المفتاح ليكون معه وفي ذريته . . . فازداد اضطراب عثمان بن طلحة وقلقه . . . ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سرعان ما يأتيه وحي السماء بالأمر الواضح – (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا)(2) فيدعو عثمان علانية ليقول له :
 - خذوها (حجابة البيت) خالدة تالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان إن الله استأمنكم على بيته فكلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف.
 
 
على أعتاب الكعبة المشرفة
ويَلجُ(3) النبي صلى الله عليه وسلم البيت ، فيصلي فيه مع نفر قليل من أصحابه، ثم يخرج ليلقى قريشاً التي ملأ المسجد حول البيت ، تنتظر متخوفة مما سيفعل بها ، أو ينتقم منها جزاء ما فعلته من قبل به وبأصحابه .
 
ويمسك النبي صلى الله بعضادتي (4) باب الكعبة ، والسكوت قد طبق الأرجاء وعم المكان ، فيخطب :
 - لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده . . . يا معشر قريش إنّ الله أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء . . . الناس لآدم، وآدم من تراب (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)(1) .
 ثم بعد ذلك . . . توجه بكلامه إلى الجموع المحتشدة حوله، وفي صدر كل منهم خوف ووساوس شتى فقال :
- يا معشر قريش . . . ما تظنون أني فاعل بكم .
 وسكت لحظة . . . ولم تكن مفاجأة إلقاء مثل هذا السؤال المخيف بالهينة . . . ولكن الأصوات المستجيرة المسترحمة من كل صوب ، حزينة كسيرة قالت :
 - أخ كريم وابن أخ كريم .
 لم تجد قريش خيراً لها من امتداح خلقه، وتذكيره بأمجاد آبائه الكرام من بني هاشم والمطلب .
 ولكن هل كانت هذه الكلمات الرقيقة المؤثرة كافية لإزالة ركام الأسى والماضي . . . هذا الركام القاسي الذي لا يزال يؤلم ويوجع حتى الآن . . . كلا . . . وألف كلا، فالأمر أكبر وأخطر من بضع كلمات في لحظة يأس .
 ومع هذا كله فقد تحقق لقريش بهذه الكلمات الأمان والسلام والحياة .
وما نالت إلا بفضل طبيعة النفس النبوية الكريمة ، التي فطرها الله على الإحسان إلى من أساء إليها، والتي ألجمت غضب كثير من المهاجرين المتضررين كما سيطرت على تحمس إخوانهم الأنصار المناصرين ، بعد أن تملكت هؤلاء وأولئك رغبة في الثأر والانتقام في ساعة القصاص الحق والعقاب العادل، لا أكثر ، إلا أنهم وقفوا جميعاً أمام القرار الأخير للنبي القائد ، محترمين له، واثقين من نظرته العميقة . يقول عليه السلام :
 - فإن أقول لكم كما قال يوسف لاخوته : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم . . . اذهبوا فأنت الطلقاء . . . اذهبوا فأنتم الطلقاء . . . اذهبوا فأنتم الطلقاء .
 
 
العفو عند المقدرة
وتردد جنبات مكة صدى العفو المحمدي العام الشامل ، الذي لم يقف مع سنة نبي الله يوسف عليه السلام ، بل زاد عليها زيادة يعرفها العالمون ويدركها الفاهمون .
 فيوسف عليه السلام عفا عن إخوته ، وهم عصبته وبنو أبيه الذي تدرك المرء الرحمة بهم مهما قسا ، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد عفا عن أناس لا يمتون إليه بصلة القرابة القوية ، وعن عداوة استمرت أكثر من عشرين سنة متوالية، لم يخطئوا فيها مرة واحدة في لحظة طيش عابر ، بل كانوا مقيمين على الإجرام بإصرار وعناد إقامة إبليس على الإفساد .
 
اذهبوا فأنتم الطلقاء . . . اذهب يا أبا سفيان بن حرب، ويا صفوان ابن أمية ويا عكرمة بن أبي جعل ويا عتبا بن أسيد ويا فضالة بن عمير . . اذهبوا يا هؤلاء فقد طويت صفحات ماضيكم ، ومحيت آثار كفركم ، ونسخت بقايا الأحقاد والحزازات من النفوس عنكم . . . اذهبوا فسيحوا في أمان رسول الله، والبسوا حلل العفو النبوي الشامل ، واغتسلوا في مياه الطهارة الأبدية .
 
إنها لحظة انتصر فيها الحاضر والمستقبل ، والحلم والصفح ، على الماضي والمأساة والغضب والانتقام .
 صلى الله عليك يا رسول الله ، فإن لك في كل ساعة وحين فيضاً من فيض الله، وجوداً من عطائه .
 
 
                                                                   الشيخ عبد الله نجيب سالم


(1) غبارهم المتولد من مسيرهم وكثرتهم
(1) شعر لحيته .
(1) عود خشب
(1) السادن : من يتولى شئون الكعبة وتنظيفها ونحو ذلك.
(2) [ السناء : 58 ]
(3) يدخل.
(4) الخشبتان اللتان في جانبية
(1) [ الحجرات : 13 ]


 


(1) [القصص: 85].

 

الصفحة السابقة

 
 

هل اطلعت على نسخة من الموسوعة الفقهية؟


نعم اطعلت عليها
لا لم اطلع عليها
سمعت بها
لم اسمع بها

مشاهدة النتائج

 
  
الفجر 3:37
الشروق 5:6
الظهر 11:54
العصر 3:30
المغرب 6:42
العشاء 8:11
حسب التوقيق المحلي لدولة الكويت   
 
حالة الطقس في الكويت
 

 

كلما تتغير كلما يتغير العالم من حولك
----------

 

جميع الحقوق محفوطة لموقع روائع الاسلام

خريطة الموقع | حقوق الملكية | السرية | اجعلنا موقعك المفضل