:: اخر الاخبار المضافة لدينا ::  اخر الاخبار المضافة لدينا  ::  اخر الاخبار المضافة لدينا   ::  اخر الاخبار المضافة لدينا

ديوان روائع المديح النبوي

تاريخ المساجد الشهيرة في العالم

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف

الموسوعة الفقهية الصوتية

مقابلات صحفية

مقالات قصيرة

رسائل الثلاثاء العلمية

نساء من حضارتنا الإسلامية

رجال على طريق الإسلام

روابط إسلامية عامة

المكتبة الالكترونية

حلبيات

قصائد شعرية متنوعة

فتاوى شرعية

عرائس المدن الإسلامية

أدب الدنيا والدين

ابتسامات نبوية

الرحلات الشهيرة في الأدب العربي

الرعاية النبوية للشئون الدنيوية

مواقف إنسانية في السيرة النبوية

 

البحث في محتويات الموقع

 

 
 
 
 


جملة كبيرة من الرحلات الشهيرة: جغرافية، أو دعوية، أو علمية


ابن بطوطة3

Dec 07 2009
الرحلات الشهيرة في الأدب العربي >>

 

رحلة ابن بطوطة (3)
 
المقدمة:
       تركنا الرحالة الكبير ابن بطوطة يطوف بلاد الأناضول ويصف أحوالها قبل أن تصبح دولة واحدة على يد العثمانيين... وقد أبحر من مدينة صنوب شمالي آسيا الصغرى باتجاه مدينة القِرْم التابعة للسلطان محمد اوزيك خان ووصف فيها العجلات أو العربات الدارجة فيها وهي شبه البيوت المتحركة فيها جميع حاجات المسافر .
 
 
 ثم غادرها إلى أزاق وذكر أن الخيل فيها كثيرة جداً وثمنها نَزِر، وهي التي تعرف في مصر بالأكاديش وذكر أن التجار يغنمون من نقلها إلى الهند الشيء الكثير، ثم ارتحل إلى مدينة الماجر حيث التقى رحالة من يهود الأندلس وصل براً إلى هذه البلاد عبر أوربا والقسطنطينية، وأشار ابن بطوطة إلى تعظيم أهل تلك البلدة لنسائها وأنهن أعلى شأناً من الرجال لايحتجبن بل هن كاشفات للوجه دائما كما وصف معسكر السلطان محمد أوزبك خان الذي كان في بش واغ وكأنه مدينة عظيمة منتقلة فيها المساجد والأسواق ودخان المطبخ والعربات تجرها الخيل فإذا بلغوا المنزل نزّلوا البيوت عن العربات وجعلوها على الأرض، وقد هم أن يدخل بلاد الظُلمة ( سبيريا وشمالي رويا) ثم رجع عن ذلك لعظم المؤونة وقلة الجدوى ... إلا أنه روى ماسمعه عن طريقة التبايع مع سكان تلك البلاد وأساليب التنقل الدارجة ( الزحافات التي تجرها الكلاب المدربة).
 
 واستبدل بتلك الوجهة الرحلة إلى القسطنطينية عاصمة الروم برفقة أحدى زوجات الملك محمد اوزبك خان الخاتون بيلون وهي ابنة ملك الروم وكانت تتجهر لتضع مولودها برعاية أهلها في القسطنطينية... وقد لقي من اهتمام قيصر القسطنطينية ماعهده أمراء وملوك المسلمين وذلك بعد واحد وأربعين يوماً من السير، وكان من اكرامه أن خلع عليه وأمر له بفرس فركبها وعليه الخلعة السلطانية وطاف بها في الأسواق بالأبواق والطبول ليراه الناس لئلا يؤذيه أحد من النصارى.
 
       وتمكن ابن بطوطة من رؤية معالم القسطنطينية ككنيسة آيا صوفيا والمانستارات( الأديرة) التي رأى في احداها الملك السابق جرجيس والد القيصر الحالي تكْفور بعد أن تنازل عن الملك لولده ولبس المسوح وتنسك .
 
 
وزار بعد رحيله عن القسطنطينية وعودته إلى السلكان محمد أوزبك زار خوارزم ونجارى يقول: وزرت ببخارى أمير الإمام العالم أبي عبد الله البخاري مصنف الجامع لصحيح شيخ المسلمين رضي الله عنه وعليه مكتوب : هذا قبر محمد بن اسماعيل البخاري، وقد صنف من الكتب كذا وكذا.
 
 وكذلك على قبور علماء بخارى أسماؤهم وأسماء تصانيفهم، ويقول عن خوارزم: ولهم عادة جميلة في الصلاة وهي أن المؤذنين يطوف كل واحد منهم على دور جيران مسجده معلماً لهم بحضور الصلام ، فمن لم يحضر الصلاة مع الجماعة ضربه الإمام بمحضر الجماعة، وفي كل مسجد درة برسم ذلك.
 
 
       ثم توجه إلى سمرقند فزار فيها قبر قثم بن العباس رضي الله عنهما ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي استشهد ثمة حين فتحها ثم مر بنسف بلدة الإمام النسفي صاحب التفسير ثم سافر إلى ترمذ التي ينسب إليها الإمام الترمذي أبو عيسى بن سورة صاحب السنن ثم أجاز نهر جيحون إلى بلاد خراسان فمر ببلخ وبخارجها قبر الصحابي الجليل عكاشة بن محصن الأسدي رضي الله عنه ثم سافر إلى هراة ومنها إلى طوس بلد الإمام الغزالي ثم إلى مدينة نيسابور احدى قواعد بلاد خراسان وتخترقها أربعة أنهر وفيها من الطلبة خلق كثير ثم ارتحل إلى بسطام التي ينسب إليها الرجل الصالح أبو يزيد البسطامي ومنها إلى غزنة ثم إلى كابل.
 
       وتوجه ابن بطوطة بعد ذلك مباشرة إلى بلاد الهند عام 734هـ ( 1333م) وكان أول دخوله إليها باجتياز نهر السند المعروف ببُنْج أَبْ ووصف حيوان الكركون ( وحيد القرن) بعد أن رآه في غيفته قصب.
 كما وصف السفر في نهر السند في موكب أحد الأمراء وكيف كانت المراكب المتقاربة تشكل مايشبه مدينة مصغرة فيها جميع الخدمات ووسائل الترفيه والحماية والراحة.
 
 
 
       ووصل ابن بطوطة إلى مدينة حلقان وهي قاعدة بلاد السند ومسكن أمير أمرائها وهناك أعلن لرسل الملك عن رغبته بالسفر إلى ملك الهند محمد بن تغلق للاقامة في خدمته فكان أن رُسم بالعناية به كضيف على الملك وسار إلى دهلي مركز الدولة وبينها وبين ملتان مسيرة أربعين يوماً في عمارة متصلة ورأى في أثناء سيره كذلك كيفية احراق النساء أنفسهن بعد وفاة أزواجهن ووصف ذلك وصفاً دقيقاً مروعاً.
 
 
ولما وصل إلى دهلي أسهب في الكلام على سورها وعمائرها وسكانها ومن حكمها من الأمراء المسلمين وبين أنها حين وصوله كانت دهلي أربع مدن متصلة: وهي القديمة، وسيري ( أودار الخلافة) وتغلق آباد وجهان بناه، وقد أراد السلطان بادىء ذي بدء أن يضم هذه المدن الأربع تحت سور واحد فبنى بعضه ثم ترك اكماله لعظم مايلزم في بنائه مكتفياً بسور دهلي الذي عرضه أحد عشر ذراعاً وفيه بيوت يسكنها السمّار وحفاظ الأبواب وفيها مخازن للطعام ومخازن للعدد والسلاح ومخازن للمنجنيق والرعادات وغير ذلك وفيه ثمانية وعشرون باباً يسمى كل منها ( دروازة) .
 
وقد وصف ابن بطوطة جامع دهلي فكان مما قاله فيه: وفي وسط الجامع العمود الهائل الذي لايدري من أي المعادن هو، وللمسجد أربعة صحون، وفي الصحن الشمالي منها صومعة المسجد( مئذنته) مبنية بالحجارة والحمراء وحجارتها منقوشة وهي سامية الارتفاع وهي من عجائب الدنيا في ضخامتها وسعة ممرها بحيث تصعده ثلاثة من الفيلة متقاربة.
 

 
 كما وصف الحوضين الكبيرين اللذين تشرب منهما المدينة وتتنزه فيهما، وطول الصغير منهما حوالي ميلين وعرضه نصف ذلك، وحول مجالس للمتنزهين والمتفرجين أما الآخر الكبير فيسكن حوله أهل الطرب من الرجال والنساء... ووصف كذلك مجلس السلطان محمد بن تغلق وخاصة أحواله وما جرت العادة به بين يديه عمن كيفية خروجه لصلاة العيد أو ترتيب مائدته الخاصة والعامة أو الاجراءات التي تتبع بعد عودته من السفر أو هيئة سريرة وما يقدم أمامه من مبخرة عظيمة أو كيفية دخول الغرباء وأصحاب الهدايا وعماله عليه ووصف فيض كرمه وعطاياه مما يكاد أن يصل إلى حد الغرابة والخيال.
 
 ووصف كذلك تواضعه وانصافه واشتداده في اقامة الصلاة وأحكام الشرع إلا أنه لم ينس ماأولع به هذا السلطان من اراقة الدماء فلا يخلو بابه من مقتول إلا في النادر بل لقد سرد أسماء عدة من الأفاضل قتلوا لأسباب تافهة وأحيانا بلا سببب .
 
بل إنه سطر أعظم ماينقم على السلطان وهو اجلاؤه أهل دهلي عنها بعد أن دفع لهم ثمن دورهم ليشفي غليله منهم إذ كانوا يشتمونه سراً حتى إذا أقفرت البلدة عن سكانها نظر إليها من سطح قصره ثم قال: الآن طاب قلبي وسكن خاطري.
 
       وفصل ابن بطوطة كيفية التحاقه بركب السلطان محمد بن تغلق سلطان الهند واطلاق اسم مولانا بدر الدين واختياره منصب القضاء لما خير في المناصب حتى عين قاضي دار الملك دهلي وأمر له السلطان بالخلع والعطايا والمرتبات وجعله من خاصته وقضى عنه ديناً كبيراً كان عليه لبعض التجار... إلا أن ابن بطوطة لم يكن مرضياً عنه دائماً في بلاط ذلك السلطان بل لقد هم ذات يوم أن يقتله لولا عناية الله به مما دفعه إلى الخروج عن الدنيا وهبته ماله للفقراء وملازمة أحد الزهاد ويدعى كمال الدين عبد الله الفاري، وبقي كذلك مدة خمسة أشهر...
 
 
       ثم إن السلطان محمد بن تغلق سلطان يعلى وردت عليه رسل ملك الصين ببعض المهام ومعها الهدايا فاستقبلها وأعد هدية مناسبة تليق بمقامه ومقام ملك الصين وعين وفداً من طرفه رفيع المقام لحمل تلك الهدية ومرافقتها إلى ملك الصين واختار بن بطوطة ليكون رئيس هذا الوفد ولم تكن هذه المهمة سهلة ولا نزهة من النزه بل تعرض ابن بطوطة في سفره إلى الصين بهذه الهدية لطوائف من الكفار أسرته ذات مرة وكادت تقتله إلا أنه تخلص بحسن حيلته وسابق لطف الله به.
.
 وقد وصف ابن بطوطة طائفة السحرة ( الجوكية) وطريقة حياتهم وبعض ألاعيبهم، وكان مما مرّ عليه في طريقه إلى الصين مدينة المالوه التي بينها وبين دهلي أربعة وعشرون يوماً وعلى الطريق بينهما أعمدة منقوش عليها عدد الأميال فيما بين العمودين فكيون المسافر على اطلاع ـ كما هو حالنا اليوم ـ على ماقطع من الطريق وما بقي عليه منها، ووصف كبار طائفة المرهتة ( البراهمة) ويقال لهم الكتريون فقال: إنهم لايرون تعذيب الحيوان ولا ذبحه ويغتسلون للأكل كغسل الجنابة ولا ينكحون الأقارب مما دون سبعة أجداد.
 
 
 وما زال ابن بطوطة يسير حتى وصل إلى قندهار فركب منها في البحر فمر بمدن كثيرة منها مدينة هِنَوْر التي يحفظ نساؤها كلهن القرآن الكريم يقول: ورأت بالمدينة ثلاثة عشر مكتباً لتعليم البنات وثلاثة وعشرين لتعليم الأولاد ولم أزر ذلك في سواها.
 ثم وصل إلى بلاد المليبار ( بلاد الفلفل) فأقام عند سلطانها محمد بن حسن ثلاثة أيام ووصف اأحوال تلك البلاد والأمان الذي يعيشون فيه نتيجة شدتهم على قطاع الطرق والسارقين حتى إنهم ليقتلون السارق ولو سرق جوزة.
 
 ولما وصل إلى مدينة هيلي وإليها تنتهى مراكب الصين رأى فيها شجرة عجيبة بإزاء جامعها أخبر أنه إذا كان زمن الخريف من كل سنة سقطت منها ورقة مصفرة ومحمرة مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله.
 
 
       ورأى ابن بطوطة في ميناء مدينة قاليقوط ( كلكوتا) المراكب الصينية ووصف أنواعها وأساليب بنائها وقال إنها ثلاثة أصناف أكبرها الجُنْك ثم الزّو ثم الككم، ويجعلون للكبير منها أربعة ظهور ( طبقات) فيها البيوت والمخازن وغرف التجار والحمامات ويخدم في المركب منها ألف رجل مابين بحرية ومقاتلة وقبطانها مسجل معظم كأنه أمير.
 
       وذكر ابن بطوطة أن عاصفة شديدة هبت على قاليقوط فدفعت بالمركب الذي كان هدية سلطان دهلي إلى عرض البحر في الوقت الذي كان هو فيه على الشاطىء فنجا وهلك الآخرون أمام عينه ، لذا لم يشأ أن يرجع إلى دهلي بل تابع مسيره يتنقل بن الساحلين الغربي والشرقي لشبه جزيرة الهند واشتغل حيناً بالغزو والجهاد في خدمة جمال الدين سلطان مدينة هنور.
 
 
       ثم رحل ابن بطوطة إلى جزائر ذيبة المسهل (المالديف حاليا) ووصف بعض أحوال اهلها وخاصة النساء اللواتي لايسترن إلا نصفهن الأسفل بفوطة واحدة، ولما تولى القضاء في تلك الجزائر عجز عن الزام أهلها ستر نسائهم بل غاية ماوصل إليه أن لايسمح لامرأة بدخول مجلس القضاء إلا مستترة ثم شأنها بنفسها، وقد غادرها إلى جزيرة سيلان ثم إلى ساحل الهند الشرقي فاقليم بنجاله ثم إلى شبه جزيرة الملايو ثم إلى بلاد سومطره، وقد نقل لنا عن هذه الأماكن الشيء الكثير من العجائب والغرائب أمثال حكاية النساء ذوات الثدي الواحب، وأمثال القصص الغريبة المنقولة عن القروز في خور بوزنه وأمثال العلق الذي يثب على الإنسان ولولا عصر الليمون عليه لنزف دمه ومات...وقد تعرض للسلب على أيدي كفار قبل عودته إلى قاليقوط.
 
       وأخيراً وصل ابن بطوطة إلى الصين وأشار إلى استعمالهم النقود الورقية ( الطاغد) المطبوعة بطابع السلطان.
 
 
 كما بين طريقة صنع الفخار الصيني الشهير وذكر مهارتهم في التصوير الذي منه تصوير كل غريب يدخل إليهم ليكون في متناولهم إذا أرادوه.
 
 
 
 كما أشار إلى استتبات الأمن في بلادهم وإلى امتيازات المسلمين الخاصة بهم من حيث رجوعهم إلى قاضيهم وانفرادهم بالمساكن عن غيرهم وضمان أموالهم التي يدخولون بها إلى الصين، وذكر كيف أن هناك في بلاد الصين بعضُ المرافق للمصالح العامة كبيوت لسكن العميان وذوي العاهات ومستشفيات لعلاج المرضى وكفالة للأيتام والأرامل ونحو ذلك ... وذكر عادات المسلمين هناك وكيفية فرحهم بالقادم من المسلمين وحسن استقبالهم له.
 
 بل من أعجب ماأورده عن الصين مايشبه نظام التأمينات الاجتماعية فإذا بلغ العامل أو صانع سن الخمسين أعفوه من العمل وتكفلوا به، وذكر أموراً أخرى كثيرة في المجال الاجتماعي والاقتصادي والتجاري تدل على دقة ملاحظته وسعة اطلاعه وارتفاع منزلته.
 
       ويعود ابن بطوطة إلى الترحال فلا يعرج في عودته على الهند بل يعود بحراً إلى جاوه وسومطره وكولم وخالقوك وظفا، ثم مضيق هرمز حيث سافر في البر عبر الساحل الفارسي المطل على الخليج إلى البصرة فبغداد فدمشق فحلب.. ثم جدد السفر إلى مصر وعاد ثانية إلى الحج فمصر ثم إلى تونس حيث دخل حضرة السلطان أبي عنان المريني الذي أمر بكتابة هذه الرحلة وتدوينها.

 
       هذه هي الرحلة الأولى لابن بطوطة، وهي أشبه ماتكون برحلة حول العالم، إلا أنه سافر ثانية إلى الأندلس ثم سافر ثالثة إلى بلاد السودان .. والحديث عن هاتين الرحليتن شيق وطويل...
 
 
الشيخ عبد الله نجيب سالم
الصفحة السابقة

 
 

هل اطلعت على نسخة من الموسوعة الفقهية؟


نعم اطعلت عليها
70%
لا لم اطلع عليها
10%
سمعت بها
7%
لم اسمع بها
11%

مجموع الأصوات :115
 
  
الفجر 4:6
الشروق 5:27
الظهر 11:46
العصر 3:19
المغرب 6:5
العشاء 7:26
حسب التوقيق المحلي لدولة الكويت   
 
حالة الطقس في الكويت
 

 


----------
نظف قلبك من الكره والعداء بالحب والتسامح فتنظف جسدك من الأمراض

 

جميع الحقوق محفوطة لموقع روائع الاسلام

خريطة الموقع | حقوق الملكية | السرية | اجعلنا موقعك المفضل